مستورة عنه ، فلو عرف غلوه هو أو غيره ما كانوا ليرووا عنه ، وما كان الكليني
ليروي عنه كغيره من الغلاة المعروفين في هذه الطبقة وقبلها ، الذين لم يرووا
عنهم أصحابنا خصوصا الاجلاء منهم حديثا واحدا ، مثل : فارس بن حاتم ،
والقاسم اليقطيني ، وعلي بن حسكة واضرابهم .
ج - انه كان في عصر ثلاثة من الأئمة ( عليهم السلام ) بل أدرك الغيبة
كما يظهر من الحضيني ( 1 ) ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) في حق الغلاة
المعروفين من اللعن والبراءة والامر بهما أحاديث كثيرة ، فلو كان سهل منهم -
وهو من المعروفين المؤلفين وشيخ جماعة من اجلاء الرواة والمحدثين - لورد فيه
ما ورد فيهم ، ولأمروا بالبراءة منه واللعنة عليه .
د - ما تقدم من المكاتبة الصحيحة سؤالا وجوابا .
ه - جملة مما رواه مما يدل على كونه من الموحدين الذين يعتقدون بامامة
الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) .
منها ما رواه الصدوق في التوحيد : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن
محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( كل
شئ هالك إلا وجهه ) * ( 2 ) قال : من أتى الله بما امره به من طاعة محمد والأئمة
من بعده صلوات الله عليهم أجمعين فهو الوجه الذي لا يهلك ، ثم قرأ : * ( ومن
يطع الرسول فقد أطاع الله ) * ( 3 ) ( 4 ) .
وبهذا الاسناد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن وجه الله
هامش
( 1 ) الهداية للحضيني : 353 .
( 2 ) القصص : 28 / 88 .
( 3 ) النساء : 4 / 80 .
( 4 ) التوحيد : 149 / 3 .