توحيد الكافي ( 1 ) ، وكتاب التوحيد للصدوق ( 2 ) جملة من اخبار كتابة الدالة
صريحا على كونه كساير الموحدين المؤمنين ، وبالجملة تأليف مثل هذا الكتاب لا
يكون الا ممن يعتقد إلها كإله المسلمين ( 3 ) .
ب - انه كان في الري وقد روى عنه جماعة من أهلها وغيرها وفيهم خال
الكليني ثقة الاسلام : أبو الحسن علي بن محمد ( 4 ) المعروف بعلان ( 5 ) ، الذي
يروي الكليني بتوسطه عن سهل ما لا يحصى ، ولا يعقل عادة أن يكون حاله
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 79 / 4 و 5 و 6 و 7
( 2 ) التوحيد : 101 ، وفيه موارد جمة عن سهل كما في الكافي ، فراجع .
( 3 ) أنه سبحانه اله المسلمين وغيرهم وهو رب العالمين ، وإنما جاء التقييد بالمسلمين لكي يخرج منه
ما يعتقده غيرهم خطأ وضلالة ، فلاحظ .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 89 / 4 .
( 5 ) فائدة : اختلف العلماء كثيرا في تعيين المراد من اطلاق لقب علان ، الا أنهم حصروا ذلك في
ثلاثة من الرواة وهم :
الأول : علي بن محمد بن إبراهيم ، ذكره النجاشي : 260 / 682 ، وابن داود :
140 / 1072 ولقباه بعلان . وفي تنقيح المقال ، 2 / 302 اعتبره من العدة التي يروي الكليني
بتوسطها عن سهل بن زياد ، وقال : ونقل في غير واحد انه أستاذ الكليني وخاله .
الثاني : محمد بن إبراهيم أبو علي المتقدم ، ذكره الشيح في رجاله : 496 / 29 والعلامة في
رجاله : 148 / 49 وابن داود : 160 / 1277 ، ولقبوه بعلان أيضا .
الثالث : أحمد بن إبراهيم وهو أخو محمد ، وعم علي المتقدمين ذكره الشيخ في رجاله :
438 / 1 ، والعلامة في رجاله : 18 / 31 وابن داود : 35 / 54 ، ولقبوه بعلان أيضا .
وقد رجح السيد بحر العلوم في رجاله 3 : 79 أن يكون علان لقبا لهؤلاء الثلاثة جميعا من
الأجداد ، يعرف به كل منهم وينسب إليه ، فإذا ما أطلق توقف التعيين على القرينة . . ثم قال :
" وعلان الذي هو خال محمد بن يعقوب ، هو علي بن محمد الذي يروي عنه " .
أقول : لم نجد من نص على هذا من القدامى ، ولعل هذا استظهار منه قدس سره لاكثار
الكليني الرواية عنه في الكافي .
وقد جمع المامقاني رحمه الله في تنقيحه 1 : 48 عند ترجمة أحمد بن إبراهيم المعروف بعلان
أقوال من سبقه بشأن علان الكليني ، وتشخيص من هو خال محمد بن يعقوب بينهم ، وقد نقلنا
ذلك من كتاب : الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي ( الفروع ) : 60 - بتصرف .