طالب ، ثم من بعده ولده الحسن والحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن
علي الباقر ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم
محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي ، فقال ( عليه السلام ) : ومن بعدي الحسن
ابني ، فكيف للناس بالخلف في بعده ؟ قال : فقلت : فكيف ذاك يا مولاي ؟
قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قال : فقلت : أقررت .
وأقول : ان وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ،
ومعصيتهم معصية الله .
وأقول : ان المعراج حق ، والمسائلة في القبر حق ، وان الجنة حق ،
والنار حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ،
وان الله يبعث من في القبور .
وأقول : ان الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ،
والصوم ، والحج ، والجهاد ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فقال علي
ابن محمد ( عليهما السلام ) : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه
لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للفضل بن شاذان : من المخطوطات النادرة ، قال في الذريعة 16 : 78 . وقال الحاج
ميرزا إبراهيم امين الواعظين الأصفهاني : ان نسخة منه موجودة عندي بأصفهان . .
أقول : لم نقف على رواية الفضل عن سهل بن زياد ولم نجد من صرح بها الا ما سبق عن
المصنف رحمه الله عن كتاب الغيبة المذكور ، وهي محتملة في نفسها لكونهما من طبقة واحد حيث
مات الفضل سنة 260 ه كما في أعيان الشيعة : 53 ، اما سهل فقد بقي حيا إلى سنة 255
ه كما يظهر من ترجمته في النجاشي : 185 / 490 ، ويدل عليه قوله في أصول الكافي 1 : 80
بعد الحديث التاسع ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومائتين . . .
إلى آخره .
واما ما ورد عن الفضل في وصف سهل بالحمق فهو ليس دليلا على فساد عقيدته - كما ذهب
إليه المصنف - بل قد تكون له مسوغات لا تمنع من الرواية عنه ، لا سيما بملاحظة رواية أعاظم الثقات واجلاء الطائفة عن سهل ، فتدبر .
وأقوله أيضا : ان الرواية المذكورة وجدناها في كفاية الأثر 286 - 288 سواء بسواء وليس
فيها الفضل ، وفيها : ( . . . حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن
عبد الله الحسني ) وساق الخبر إلى آخره .
والظاهر : ان اسم أبو تراب هو عبيد الله بن موسى ، ولقبه : الرؤياني ، كما في تهذيب
التهذيب 7 : 48 ، فلاحظ .