وقال فيه ( 1 ) النجاشي ما قال في سهل ( 2 ) فحكموا بوثاقته ( 3 ) مع بنائهم
على تقديم الجارح خصوصا إذا كان مثل النجاشي وهكذا في غيره ، ومر في
( نه ) ( 4 ) في سلمة ما ينبغي ان يلاحظ .
وعن الثاني : فقال في الرسالة : واما الحكم بالأحمقية فلان المعهود في
اطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة كما لا
يخفى على ذي فطنة ودراية . انتهى ( 5 ) .
قلت : قد روى هذا الفضل العظيم الشأن في كتابه في الغيبة : عن سهل
ابن زياد الادمي ، عن عبد العظيم ، قال : دخلت على سيدي علي بن محمد
( عليهما السلام ) فلما بصر بي ، قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا ،
فقلت له : يا بن رسول الله اني أريد ان أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبت
عليه حتى القى الله عز وجل ؟ فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت ، اني أقول :
ان الله تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شئ ، خارج عن الحدين ، حد الابطال
وحد التشبيه ، وانه ليس بجسم ، ولا صورة ، ولا عرض ، ولا جوهر ، بل
هو مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الاعراض والجواهر ، ورب كل
شئ ومالكه وجاعله ومحدثه ، وأن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي
بعده إلى يوم القيامة .
وأقول : ان الامام والخليفة وولي الامر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي
هامش
( 1 ) في الأصل : في ، وما أثبتناه لأجل استقامة المعنى ، والضمير في فيه يعود إلى محمد بن خالد
البرقي ، وهو مراد المصنف ، فلاحظ .
( 2 ) انظر رجال النجاشي : 335 / 898 في ترجمة محمد بن خالد ، و : 185 / 490 في ترجمة سهل
ابن زياد .
( 3 ) رجال العلامة : 139 / 14 .
( 4 ) تقدم برقم : 55 .
( 5 ) الرسائل الرجالية لحجة الاسلام الشفتي : رسالة سهل بن زياد : 109 .