الهادي ( عليه السلام ) كما تقدم في ترجمته ( 1 ) .
وفي ثواب الأعمال أيضا في الصحيح عن محمد بن يحيى العطار ، عمن
دخل على أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) من أهل الري ، قال : فقال : أين
كنت ؟ قلت : زرت الحسين ( عليه السلام ) ، قال : اما انك لو كنت زرت قبر
عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فسهل
لا بد وأن يكون أحد الشيعة الذين أشار إليهم في النجاشي فيكون منفيا
وقتئذ ( 2 ) .
وقد عرفت نص النجاشي ( 3 ) على أنه كاتب أبا محمد ( عليه السلام ) ،
وعرفت صحة سندها ، ومكاتبة أخرى في التهذيب المروية عن طريق ثقة
الاسلام في الوصايا المبهمة ( 4 ) ، ولا يجتمع عند الإمامية غلو شخص وكذبه إلى
حد يوجب نفيه وطرده والبراءة منه ، واعتناء الإمام ( عليه السلام ) به وجوابه
عن مسألته بخطه المبارك .
بل ولا يعقل غلوه وسؤاله عن التوحيد والمسائل الفرعية ، فان الغلاة
بمعزل عن هذه المطالب ، فلا بد من الاغماض عن فعل احمد ، فان لاحظنا
جلالته ، فنقول : كان شئ ثم زال ، والا فما هو بأعظم مما صنع بنفسه من كتم
الشهادة ونفي من لا شك في خطئه فيه ، وبالجملة فنسبة الخطأ إليه أولى من
نسبته إلى امامه .
وثانيا : ان احمد لو كان مصيبا في قوله وفعله ، وكان سهل غاليا كاذبا ،
كيف خفي حاله على اجلاء هذه الطبقة ؟ ولم لم يقلدوه في رأيه ولم يصوبوه في
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 248 / 653 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 124 .
( 3 ) رجال النجاشي : 185 / 490 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 214 / 844 - 846 .