من نقل عن أصله أو كتابه ، وقال : ما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه
الأسانيد : عن محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا - منهم علي بن محمد
وغيره - عن سهل بن زياد ( 1 ) .
وكونه كثير الرواية جدا ، وأكثرها سديدة مقبولة مفتى بها كما صرح في
التعليقة ( 2 ) ، وقد ورد في النصوص ان منزلة الرجال على قدر روايتهم عنهم
( عليهم السلام ) .
ففي أصل زيد الزراد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : يا بني اعرف منازل شيعة علي ( عليه السلام ) على قدر
روايتهم ومعرفتهم ( 3 ) .
وفي غيبة النعماني ، عن جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) أنه قال
: اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على حسب روايتهم وفهمهم عنا ، الخبر ( 4 ) .
وفي لفظ الكشي : اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا ( 5 ) ، وفي
لفظ آخر منازل الناس منا . . . إلى اخره ( 6 ) .
وظاهر الجميع كون كثرة الرواية عنهم ( عليهم السلام ) مع الواسطة أو
بدونها مدحا عظيما كما عليه علماء الفن ، فإنهم عدوها من أسبابه ، لكشفها غالبا
عن اهتمامه بأمور الدين وسعيه في نشر اثار السادات الميامين ، رهنه فضيلة
عظيمة توصل صاحبها إلى مقام علي يكشف عنه التوقيع المبارك المهدوي ( عليه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 54 - 55 ، من المشيخة .
( 2 ) تعليقة الوحيد على منهج المقال : 174 .
( 3 ) الأصول الستة عشر : 3 .
( 4 ) غيبة النعماني : 22 وفيه : ( . . قدر روايتهم عنا وفهمهم منا ) .
( 5 ) رجال الكشي 1 : 5 / 1 .
( 6 ) رجال الكشي 1 : 6 / 3 .