أصحابه ، عن الصادق ( عليه السلام ) وطعن عليه بوجوه كثيرة ترجع إلى العلة
في المتن والارسال في السند ولم يصنع بسهل ما صنع قبيله بمحمد ( 1 ) .
وروى في كتاب الاختصاص ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، قال :
حمل إلى محمد بن موسى بن المتوكل رقعة من أبي ( الحسن ) ( 2 ) الأسدي ، قال :
حدثني سهل بن زياد الادمي لما ان صنف عبد الله بن المغيرة كتابه وعد أصحابه
ان يقرأ عليهم في زاوية من زوايا مسجد الكوفة - وكان له أخ مخالف - فلما ان
حضروا لاستماع الكتاب جاء الأخ وقعد ، قال : فقال لهم : انصرفوا اليوم ،
فقال الأخ : أين ينصرفون فاني أيضا جئت لما جاءوا ؟ قال : فقال له : لما جاءوا ؟
قال : يا أخي أريت فيما يرى النائم ان الملائكة تنزل من السماء ، فقلت : لماذا
ينزلون هؤلاء ؟ فقال قائل : ينزلون يستمعون الكتاب الذي يخرجه عبد الله بن
المغيرة ، فانا أيضا جئت لهذا وانا تائب إلى الله ، قال : فسر عبد الله بن المغيرة
بذلك ( 3 ) .
ولا يخفى ما في نقل هؤلاء الأجلة هذه الحكاية عنه من الدلالة على
الاعتماد .
وفي النجاشي في ترجمته : وله كتاب النوادر أخبرناه محمد بن محمد ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن
سهل بن زياد ، ورواه عنه جماعة ( 4 ) ، والمراد بمحمد بن محمد هو المفيد ، وروايته
الكتاب بتوسط المشايخ الأجلة لا تكون الا مع اعتماده عليه .
واما الشيخ فقد تقدم ما يدل على ذلك ، وذكره أيضا في المشيخة في عداد
هامش
( 1 ) الرسالة العددية : 9 - 10 .
( 2 ) كذا في الأصل والمصدر ، والظاهر أنه : أبو الحسين محمد جعفر الأسدي ، فلاحظ .
( 3 ) الاختصاص : 85 .
( 4 ) رجال النجاشي : 185 / 490 .