كتابيه ( 1 ) : ان المنشأ في تصنيفهما هو اختلاف الاخبار ، ورفع التناقض الظاهر
بينهما ، ومقتضى ذلك جمع جميع ما ورد عنهم من غير التفات إلى أنه معتمد
وثقه ، فروايته عن الرجل لا تقتضي ( 2 ) الوثاقة والاعتماد ( 3 ) . . إلى آخره .
وجه الظهور : ان التمسك ليس بمجرد ذكره خبرا هو في سنده بل بعدم
الطعن فيه في محل كان عليه الطعن على السند بسببه لو كان مطعونا ، كما طعن
في سند حديث العدد ( 4 ) بمحمد بن سنان الموجود فيه ، وبحديث من فاته
الوقوف بالمشعر ( 5 ) بوجود محمد بن يحيى الخثعمي في سنده وهو عامي وهكذا .
ب - انه ممن يروي عن ( 6 ) ثلاثة من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهم :
هامش
( 1 ) اي : التهذيب والاستبصار .
انظر تهذيب الأحكام 1 : 3 - 4 ، من المقدمة ، والاستبصار 1 : 4 - 5 ، من المقدمة
أيضا .
( 2 ) في الأصل : لا يقتفي - بالياء المعجمة - وما أثبتناه هو الصحيح لغة ، وموافقا للمصدر .
( 3 ) تكمل الرجال 1 : 487 - 488 .
( 4 ) رواه المفيد في الرسالة العددية : 9 بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام وفيه محمد بن سنان ،
والحديث بخصوص عدد شهر رمضان ، قال المفيد معقبا عليه : وهذا الحديث شاذ ، نادر ،
غير معتمد عليه ، في طريقه محمد بن سنان ، وهو مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته
وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين وقد ورد مثل هذا الكلام في حقه من قبل
شيخ الطائفة في التهذيب 7 : 361 / 1464 ، والاستبصار 3 : 224 / 810 فراجع .
( 5 ) رواه الشيخ عن الخثعمي بطريقين أحدهما مرسلا والاخر مسندا في التهذيب 5 :
292 / 992 ، 5 : 293 / 993 والاستبصار 2 : 305 / 1090 و 1091 ، وكلاهما عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وفيهما : نفي البأس عمن لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى .
وظاهر العمل بخلافه .
قال الشهيد الأول : ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه غد الشيخ في التهذيب ،
ورواية محمد بن يحيى بخلافه ، وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا ، وقد أتى باليسير
منه . الدروس : 123 .
وقال المجلسي في ملاذ الأخيار 8 : 174 / 30 : ان ظاهر الأصحاب ان من ترك الوقوف
بالمشعر ليلا وقبل طلوع الشمس عامدا يفسد حجه سواء كان عالما أو جاهلا ، فراجع .
( 6 ) في الأصل : من ، وما أثبتناه هو الأنسب للمقام ، والأقرب إلى لغة تحمل الحديث وآداب نقله ،
فلاحظ .