فضعفه بعضهم وهو المشهور ، وزكاه آخرون وهم جمع من المحققين ، ويظهر بعد
التأمل ان حاله كحال إخوانه الذين ابتلوا بما ابتلى به مثل جابر والمفضل ومحمد
ابن سنان ، والكلام فيه طويل وقد أفرده بالتأليف السيد المعظم صاحب مطالع
الأنوار ( 1 ) طاب ثراه .
ونحن نذكر خلاصة ما قيل أو يمكن ان يقال فيه مدحا وقدحا :
اما الأول : فهي أمور :
أ - قول الشيخ في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) من رجاله : سهل
الادمي يكنى أبا سعيد ثقة رازي ( 2 ) ، وقد الفه ( 3 ) بعد تأليف الفهرست ، لقوله
في ترجمة الصدوق ( 4 ) والكليني ( 5 ) والعياشي ( 6 ) : اني ذكرت كتبهم في
الفهرست ( 7 ) ، ويعلم من التهذيب ( 8 ) أيضا ان بناءه كان على ذلك ( 9 ) .
فإنه - رحمه الله - كما نص عليه الأستاذ الأكبر : كثيرا ما يتأمل في أحاديث
جماعة بسببهم ، ولم يتفق له في كتبه مرة ذلك في حديث بسببه ، بل وفي خصوص
الحديث الذي هو واقع في سنده ربما يطعن بل ويتكلف في الطعن من غير جهة
ولا يتأمل فيه أصلا ( 10 ) .
ومن هنا يظهر ضعف ما في تكملة الكاظمي من أن الشيخ ذكر في أول
هامش
( 1 ) مطالع الأنوار : الرسائل الرجالية للمحقق الشفتي الجيلاني : رسالة سهل بن زياد : 106 .
( 2 ) رجال الشيخ : 416 / 4 .
( 3 ) اي : كتاب الرجال للشيخ الطوسي .
( 4 ) رجال الشيخ : 495 / 25 ، وفيه : له مصنفات كثيرة ذكرناها في الفهرست .
( 5 ) رجال الشيخ : 496 / 27 ، وفيه : وذكرنا كتبه في الفهرست .
( 6 ) رجال الشيخ : 497 / 32 ، وفيه : صنف أكثر من مائتي مصنف ذكرناها في الفهرست .
( 7 ) انظر فهرست الشيخ : 156 / 705 ، 135 / 601 ، 136 / 603 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 10 : 54 ، من المشيخة .
( 9 ) اي : على توثيقه .
( 10 ) تعليقة الوحيد ضمن منهج المقال للأسترآبادي : 176 - 177 .