السلام ) ، وسؤاله عن مسائل التوحيد ، واعتناؤه ( عليه السلام ) بجوابه بخطه
المبارك لا يجتمع قطعا مع ما نسب إليه من الغلو والكذب كما يأتي .
واعلم أن كلمة أئمة الرجال متفقة على أن أحمد بن محمد بن عيسى
لقي الرضا ( 1 ) ، والجواد ( 2 ) ، والهادي ( 3 ) ( عليهم السلام ) ، ولم يذكره أحد
في أصحاب أبي محمد العسكري ( عليه للسلام ) ، ووفاة الهادي ( عليه
السلام ) كانت سنة أربع وخمسين بعد المائتين ، فتكون وفاة احمد فيها أو
قبلها ( 4 ) فتكون المكاتبة بعد وفاة احمد الذي إليه ينتهي ما نسب إلى سهل من
أسباب الضعف ، فلو سلم اصابته فيما فعل به وقال فيه لكانت المكاتبة ناسخة
لهما ، فكيف لو ظهر خطؤه فيهما كما ستعرف ؟
وفي التهذيب في باب الوصية المبهمة ، باسناده إلى سهل بن زياد ، قال :
كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : رجل كان له ابنان فمات أحدهما - إلى أن
قال - : فوقع ( عليه السلام ) : ينفذون فيها وصية أبيهم على ما سمى ، فإن لم
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 366 / 3 .
( 2 ) رجال الشيخ : 397 / 6 .
( 3 ) رجال الشيخ : 409 / 3 .
( 4 ) أقول : ذكر العلامة في رجاله عند ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي : 14 / 7 عن
الغضائري : ان أحمد بن محمد بن عيسى مشى في جنازة أحمد بن محمد بن خالد البرقي حافيا
حاسرا ليبرء نفسه مما قذفه به .
وقال النجاشي - في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد - وقال أحمد بن الحسين ( رحمه الله ) في
تاريخه : توفى أحمد بن أبي عبد الله البرقي وهو أحمد بن محمد بن خالد في سنة أربع وسبعين
ومائتين ، وقال علي بن محمد ماجيلويه : مات سنة أخرى ، سنة ثمانين ومائتين . رجال
النجاشي : 77 / 182 .
وبمقتضى ذلك يكون الصحيح في وفاة أحمد بن محمد بن عيسى هو بعد السنتين
المذكورتين ، لا في سنة وفاة الإمام الهادي عليه السلام ، ولا قبلها ، وسيأتي مثله في الهامش / 2
من هذه الفائدة ، صحيفة : . 330 فلاحظ .