المشرقين .
الرابعة : قوله : ولو كان من الصادق ( عليه السلام ) . . إلى آخره .
فان مورد هذا الكلام في متعارف التحاور في مقام صدرت منه ( 1 ) من
أحد زلة عظيمة قلبية أو جوارحية استحق بها الشفاعة من شافع جليل ، ولم
يكن عمار في عصره ( عليه السلام ) الا كساير الامامية ، ولم يعهد منه ارتكاب
بعض المآثم كشرب النبيذ وأمثاله ، كما قد ينقل عن بعض الرواة ، مما دعاه
( عليه السلام ) إلى الاستيهاب ثم الاخبار عنه واختصاصه به .
الخامسة : احتمال كون عمار المذكور غير الساباطي .
وهو عجيب ، فان الأصل هو الكشي ذكره في ثلاثة مواضع ، والعنوان في
الأول في : عمار بن موسى الساباطي من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) ،
وفي الأخيرين في : عمار الساباطي ( 3 ) ، ثم إن الساباطي موجود في متن الخبر أيضا
في الأخيرين ، فلاحظ .
ه - من القرائن الواضحة والشواهد الجلية كون ما في كتاب عمار بل
مطلق رواياته داخلا في عموم قولهم ( عليهم السلام ) في بني فضال : خذوا ما
رووا ، فان طرق المشايخ إلى عمار وكتابه تنتهي إلى أحد بني فضال ، ثم إليه .
اما الصدوق فقد عرفت أنه يرويه بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي
ابن فضال باسناده عنه ( 4 ) ، والشيخ في الفهرست يرويه بإسناده عن سعد
والحميري ، عن أحمد بن الحسن . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : صدر ، وما أثبتناه بين معقوفين هو الأنسب للسياق .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 521 / 471 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 707 / 763 ، 2 : 635 / 639 .
( 4 ) الفقيه 4 : 4 ، من المشيخة .
( 5 ) فهرست الشيخ 117 / 515 .