بنى الله له بيتا في النار من طين فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل
له : هذا ما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه
المعروف في الدنيا ( 1 ) .
وفي آخر كتاب أبي جعفر محمد بن المثني أبي القاسم الحضرمي : مما رواه
الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وألحقه به عن ابن همام ، عن
حميد بن زياد ومحمد بن جعفر الرزاز القرشي ، عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي ،
قال : حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الحرار ( 2 ) عن محمد بن علي الصيرفي ،
عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر ، عن جابر الجعفي ، عن رجل ، عن
جابر بن عبد الله ، قال : كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) صاحب يهودي ،
قال : وكان كثيرا ما يألفه ، وان كانت له حاجة أسعفه فيها ، فمات اليهودي
فحزن عليه واستبدت وحشة له ، قال : فالتفت إليه النبي ( صلى الله عليه وآله )
وهو ضاحك ، فقال له : يا با الحسن ، ما فعل صاحبك اليهودي ؟ قال : قلت :
مات ، قال : اغتممت به واستبدت وحشتك عليه ؟ قال : نعم يا رسول الله ،
قال : فتحب ان تراه محبورا ؟ قال : قلت : نعم ، بابي أنت وأمي ، قال : ارفع
رأسك ، وكشط له عن السماء الرابعة فإذا هو بقبة من زبرجد خضراء معلقة
بالقدرة .
فقال له : يا با الحسن ، هذا لمن يحبك من أهل الذمة من اليهود والنصارى
والمجوس ، وشيعتك المؤمنون معي ومعك غدا في الجنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 202 - 203 / 1 .
( 2 ) لم نقف عل لقبه هذا في كتب التراجم ، وفيها : محمد بن أحمد - أو محمد - بن الحسين بن
هارون الكندي الكوفي ، كما في رجال الشيخ 508 / 93 وجامع الرواة 2 : 59 / 456 وتنقيح
المقال 2 : 69 / 10309 ، 3 : 179 / 11325 ، فلاحظ .
( 3 ) الأصول الستة عشر ، أصل الحضرمي : 95 - 96 .