وهذا باب واسع لو أردنا استقصاء الكلام فيه لخرجنا عن وضع
الكتاب ، وفيما ذكرناه كفاية في تبين فساد ما في التكملة من جهات عديدة :
الأولى : قوله : كيف يستوهبه الكاظم ( عليه السلام ) ؟
قلت : يستوهب مواليا له ولآبائه ولأبنائه الغر ( عليهم السلام ) وهو
معتقد لإمامتهم وناشر لمآثرهم مخطئ في اعتقاد امامة رجل ما رتب عليه اثرا ،
كما استوهبوا جعفر الكذاب الجاحد المعاند المنكر المدعي الإمامة لنفسه
المرتكب لموبقات كثيرة أعظمها إيذاء آل الله بالضرب والسعي والحبس ونهب
المال فأيهما أحق بالأمن والأمان والشفاعة عند المالك الديان ؟ !
الثانية : قوله : ويوهبه له .
قلت : يهب رب رحيم غفور تنزه عن عقوبة الضعفاء بشفاعة وليه عبدا
مطيعا مواليا لأوليائه معاديا لأعدائهم لزلة صدرت منه بشبهة في فهم بعض الأخبار
من غير فساد وعلو واستكبار ، ليت شعري أي قبح تصور في هذا العفو
فاستعجب من طلبه ؟ ! أفيه ظلم عليه أو على أحد ، أو حيف أو خلف لوعد ،
أو غير ذلك مما يجب تنزيه فعله تعالى عنه ؟ !
وفي الاحتجاج عن الصادق ، عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) أنه قال
في حديث : والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا لو شفع
أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ( 1 ) ، الخبر ، تأمل فيه يفتح
لك أبوابا .
الثالثة : قوله : من الكلاب الممطورة .
اشتباه لا ينبغي صدوره من مثله فان البقر تشابه عليه ، والكلاب
الممطورة : من ألقاب الواقفة الجاحدين المكذبين لا الفطحية ، وبينهما بعد
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 130 .