وبتوسطه يرويان كتب العياشي ويعتمدان عليه - وقد مر استفادة الوثاقة من
ذلك - والشريف أبو عبد الله محمد شيخ المفيد .
أو نقول كتب العياشي الجليل المعروف ما كانت تحتاج في صحة
انتسابها إليه إلى الواسطة فهو شيخ إجازة للرواية ، فلا يضر الجهل بحاله كما عليه
جماعة .
مع أن الراوي عن العياشي غير منحصر في ابنه ، والراوي عن ابنه غير
منحصر في العلوي العمري ، ففي النجاشي بعد ذكر كتبه : أخبرني أبو عبد الله
ابن شاذان القزويني ، قال : أخبرنا حيدر بن محمد بالسمرقندي ، قال : حدثني
محمد بن مسعود ( 1 ) .
وفي الفهرست - بعد ذكرها . - : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، عن
جعفر بن محمد بن مسعود العياشي بجميع كتبه ورواياته ( 2 ) .
وفي من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) جعفر بن محمد بن مسعود العياشي
فاضل روى عن أبيه جميع كتب أبيه ، روى عنه أبو المفضل الشيباني ( 3 ) ، ثم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 353 / 944 ، وفيه : حدثنا ، مكان ( حدثني ) ، وكلاهما من ألفاظ تأدية
الحديث ، وقد جعلا من مرتبة واحدة في أغلب كتب الدراية ، والحق أن ( حدثنا ) أقل رتبة من
( حدثني ) لاحتمال تأويلها فيكون تدليسا ، فقد عرف عن الحسن البصري انه كان يقول : حدثنا
أبو هريرة ، وهو لم يسمع منه ، مؤولا قوله انه كان يحدث أهل المدينة والحسن في ذلك الحين
فيها ، ولو قال : حدثي أبو هريرة ، لامتنع عليه تأويله .
انظر : الرعاية : 235 ومقباس الهداية 3 : 70 - 72 والباعث الحثيث : 105 .
أقول : الحديث الموجه للجمع - لا سيما إذا كان غفيرا - ليس كالموجه للفرد من حيث السماع
والاستيعاب .
( 2 ) فهرست الشيخ : 139 / 14 .
( 3 ) رجال الشيخ : 459 / 10 .