إلى سيدنا أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) ، فان من أمعن النظر إلى تضاعيفهما
اطلع على أمور عظيمة مخالفة لأصول الدين والمذهب ، مغايرة لطريقة الأئمة
( عليهم السلام ) ، وسياق كلماتهم ) ( 1 ) .
شطط من القول ، وجزاف من الكلام ، كما لا يخفى على من راجع ما
حققناه في الفائدة الثانية في حال مصباح الشريعة ( 2 ) .
والتمسك بعدم صحة الطريق أولى من التشبث بما يتشبث به الغريق ،
وكيف يخفى على الصدوق - وهو رئيس المحدثين - مناكير هذا التفسير مع شدة
تجنبه عنها ، ومعرفته بها ، وانسه بكلامهم ( عليهم السلام ) ، وقربه بعصرهم
( عليهم السلام ) ، وعده من الكتب المعتمدة وولوعه في اخراج متون أحاديثه ،
وتفريقها في كتبه ؟
وما أبعد ما بينه وبين ما تقدم عن التقي المجلسي في الشرح من قوله :
ومن كان مرتبطا بكلام الأئمة ( عليهم السلام ) يعلم أنه كلامهم ( 3 ) .
نعم قصة المختار مع الحجاج المذكورة فيه ( 4 ) مما يخالفه تمام ما في السير
والتواريخ ، من أن المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك ، الذي ولى
الحجاج على العراق بعد ذلك ، لكنه لا يوجب عدم اعتبار التفسير ، والا لزم
عدم اعتبار الكافي ، فان ثقة الاسلام روى فيه : عن ، علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت
أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد
الحج ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد : أتقر لي انك عبد لي ان
هامش
( 1 ) رسالة في شرح حال الفقه الرضوي للخونساري .
( 2 ) تقدم في الجزء الأول صحيفة : 190 .
( 3 ) روضة المتقين 14 : 250 .
( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 547 - 555 .