الحسن البرقي ، وهو توهم فاسد ، فان ابن شهرآشوب الذي هو الأصل في
نسبته إلى البرقي ينقل في مناقبه عن التفسير الموجود الذي رواه الأسترآبادي في
مواضع - كما لا يخفى على من راجعها - مصدرا بقوله : تفسير الامام أبي محمد
الحسن العسكري ( عليه السلام ) ( 1 ) ، فهو معتبر عنده معتمد عليه ، فإن كان
هو غير ما رواه البرقي لزم أن يكون هناك تفسير ان معتبران كلاهما من إملاء
الإمام ( عليه السلام ) ، ولا أظن أحدا يلتزم به ، فلا بد من الاتحاد وتعدد
الراوي ، فالحسن اما كان حاضرا في مجلس الاملاء أو رواه عن أحدهما أو
كليهما ، بل الجماعة الذين أشرنا إلى أساميهم كلهم ينقلون من الموجود الذي
رواه الأسترآبادي .
التاسع : ان حديث النجو ( 2 ) الذي أشار إليه موجود في هذا التفسير ( 3 )
وذكر مختصره بعبارته ابن شهرآشوب في المناقب ( 4 ) فراجع .
العاشر : الحكم بوجود المناكير والأكاذيب فيه تبعا للغضائري ، فيا ليته
أشار إلى بعضها ، نعم فيه بعض المعاجز الغريبة والقصص الطويلة التي لا توجد
في غيره ، وعدها من المنكرات يوجب خروج جملة من الكتب المعتمدة عن حريم
حد الاعتبار ، وليس فيه شئ من اخبار الارتفاع والغلو ابدا .
فقول السيد الفاضل المعاصر أيده الله - في ضمن شرح حال الفقه
الرضوي ، وجرحه بعد الحكم بعدم كونه موضوعا ، وعدم وجود اخبار الغلو فيه -
ما لفظه : ( بخلاف غيره مما نسب إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ، كمصباح
الشريعة المنسوب إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، وتفسير الامام المنسوب
هامش
( 1 ) انظر مناقب ابن شهرآشوب 1 : 68 و 92 ، 2 : 293 .
( 2 ) النجو : الغائط ، وفي الحديث : لم ير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم نجو ، اي : غائط ، انظر
مجمع البحرين 1 : 408 ، ولسان العرب : نجا .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 165 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 : 329 .