وفي رواية يونس : فما رجعنا حتى أهمتنا ( 1 ) أنفسنا ( 2 ) .
وفي التهذيب في الصحيح : عن حماد السراج ، قال : أرسلني محمد بن
خالد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أقول له : إن الناس قد أكثروا علي في
الاستسقاء فما رأيت في الخروج غدا ؟ فقلت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال لي : قل له : ليس الاستسقاء هكذا ، قل له يخرج فيخطب الناس ويأمرهم
بالصيام اليوم وغدا ، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام ، قال : فأتيت محمدا
فأخبرته بمقالة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فجاء فخطب فامرهم بالصيام كما
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه : ما رأيك
في الخروج ؟
قال : وفي غير هذه الرواية أنه امره ان يخرج يوم الاثنين فيستسقي ( 3 ) .
ومن جميع ذلك يستكشف حال محمد وتشيعه ، وانقطاعه إليه ( عليه
السلام ) ، وتسليمه له ، وشفقته عليه ، وعدم كتمه مسائل الدين منه ، مضافا
إلى رواية حماد عنه ، وابن أبي عمير ، عن عدة من أصحابنا ، وعد الصدوق كتابه
من الكتب المعتمدة ، ومن هنا قال الشارح : فالخبر قوي ( 4 ) .
282 رفب - وإلى محمد بن سنان - فيما كتب من جواب مسائله
في العلل - : علي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني والحسن
ابن محمد بن إبراهيم بن محمد بن هشام المكتب رضي الله عنهم ، قالوا : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي
هامش
( 1 ) أهمتنا أنفسنا : قال في الوافي 5 : 1350 / 8356 : لعل المراد به ، انه ما كان لنا هم الا هم
أنفسنا ان تبتل ثيابنا بالمطر ، فيكون كناية عن سرعة الأمطار .
( 2 ) الكافي 3 : 462 / 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 348 / 320 .
( 4 ) روضة المتقين 14 : 243 .