الضرب ، فخليت عنه ( 1 ) .
وفي الجعفريات ( 2 ) ودعائم الاسلام واللفظ للأخير ، بالاسناد عن جعفر
ابن محمد ( عليهما السلام ) : أنه حضر يوما عند محمد بن خالد أمير المدينة فشكا
إليه محمد وجعا يجده في جوفه ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
علي ( عليهم السلام ) أن رجلا شكا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعا
يجده في جوفه ، فقال : خذ شربة عسل والق فيه ثلاث حبات شونيز ( 3 ) أو خمسا
أو سبعا ، فاشربه تبرأ بإذن الله ، ففعل فبرأ ذلك الرجل ، فخذ ذلك أنت ،
فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضرا فقال : يا أبا عبد الله ، قد بلغنا
هذا وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : إنما ينفع
الله بهذا أهل الايمان به والتصديق برسوله ، ولا ينتفع به أهل النفاق ومن اخذه
على غير تصديق منه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأطرق الرجل ( 4 ) .
وفي الكافي في الصحيح : عن مرة مولى محمد بن خالد ، قال : صاح أهل المدينة
إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى أبي عبد الله ( عليه
السلام ) فسله : ما رأيك فان هؤلاء قد صاحوا إلي ؟ فاتيته ( عليه السلام ) ،
فقلت له ، فقال لي : قل له فليخرج ، قلت : متى يخرج جعلت فداك ؟ قال :
يوم الاثنين ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يخرج المنبر ثم يخرج يمشي - إلى أن
قال - قال : ففعل ، فلما رجعنا جاء المطر قالوا : هذا من تعليم جعفر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 233 / 11 .
( 2 ) 1 الجعفريات : 244 .
( 3 ) شونيز ، وشينيز : أصله فارسي ويعني : الحبة السوداء ، انظر لسان العرب : شنز .
( 4 ) دعائم الاسلام 2 : 135 / 475 .