وقال في من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) القاسم بن إسماعيل القرشي
يكنى أبا محمد المنذر ، روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة ( 1 ) ، انتهى .
فالظاهر أن الكتب الثلاثة من تلك الأصول ، فيكون هو الخثعمي الذي
هو صاحب الأصل ، إذ في النجاشي : محمد بن حكيم الخثعمي روى عن أبي
عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، يكنى أبا جعفر ، له كتاب ( 2 ) .
وهذا دأبه في ترجمة صاحب الأصل كما علم بالتتبع والاستقراء ، وصرح
به شيخنا الأستاذ العلامة طاب ثراه ( 3 ) ، فيكون هو المذكور أولا ، وإنما كرره
لتعدد الطريق ومشاركة غيره معه في أحدهما ، أو سهوا ( 4 ) .
وله نظائر كثيرة في كتابيه ، ولو كان الساباطي صاحب أصل وكتاب لما
خفي على النجاشي ، وإنما ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام )
بملاحظة أخيه الثقة المعروف مرازم بن حكيم ( 5 ) .
ومنها ان محمد بن حكيم من الذين يتكررون كثيرا في الأسانيد ، ولم نجد
موضعا قيد بالخثعمي مع أن جل رواته من الاجلاء النقدة ، ولو كان مشتركا
يوجب التحير لقيدوه في بعض المواضع .
ويؤيد ما ذكرنا ما قاله السيد في المدارك : واما محمد بن حكيم فقد ذكره
الشيخ والنجاشي وذكر أن له كتابا ولم يرو فيه قدحا ، وبالجملة فالعمل
هامش
( 1 ) رجال الشيخ 490 / 2 ، وما بين معقوفين منه .
( 2 ) رجال النجاشي 357 / 957 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 409 / 274 .
( 4 ) اختلاف الطريقين إليه ، وانضمام غيره إليه في اسناد اخر هو السبب في التكرار ، لا السهو
ظاهرا .
( 5 ) رجال الشيخ 285 / 78 .