الشهيد في شرح درايته أن المسكون إلى روايته قريب من صالح الحديث ( 1 ) .
وهو وإن كان أعم من الصحيح والحسن والموثق كما في الشرح الا انه إذا
نسب إلى الأصحاب فالقدر المشترك المتيقن هو الأول ، فيدل على وثاقته وثاقة
من يروي عنه إلى الإمام ( عليه السلام ) .
الثانية : في قوله : ومما كان سلف له . . إلى آخره ، قال : فقد يقال : لا
ينبغي أن يكون ذلك عذرا في الارسال لأنه كما عرف الحديث في أيديهم يعرف
صاحبه أيضا .
والجواب من وجهين :
الأول : ان أحاديثهم ( عليهم السلام ) عليها مسحة نور فكيف تجهل ،
وأيضا فالعادة تقضى في متن الحديث بالذكر عند التذكر خصوصا من العالم
العامل الذي يكثر الإفادة بخلاف السند .
والثاني : أن يكون ما في أيدي الناس اخذوه منه على سبيل الفتوى فلم
يضبطوا سنده .
الثالث : قال الشيخ في الفهرست : وأدرك من الأئمة ( عليهم السلام )
ثلاثة : أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ولم يرو عنه وروى عن أبي
الحسن الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، انتهى ( 2 ) .
وصريحه انه لم يدرك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فضلا عن الرواية عنه ،
وانه أدرك الكاظم ( عليه السلام ) ولم يرو عنه وكلاهما محل نظر .
اما الأول : ففي الكافي في باب صلاة الجمعة : محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن محمد بن أبي عمير
هامش
( 1 ) الدراية للشهيد الثاني : 78 .
( 2 ) فهرست الشيخ 142 / 607 .