التعليل بروايته عن الثقة وتحرزه عن المجروح فكيف يصير المستند الاجماع
المذكور .
وقال الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك : ان المشهور على أن مراسيله
كالمسانيد الصحيحة ( 1 ) .
واما ثالثا : فلان الشهيد الثاني ممن اخذ بالاجماع المعروف ومع ذلك
توقف في الاجماع المذكور ( 2 ) .
واما رابعا : فقوله : ولعل الأصحاب . . إلى آخره ، من الغرابة بمكان ،
ويأتي إن شاء الله تعالى في ذكر القاعدة ان هذا الاحتمال في حدود الامتناع مع أن
أغلب الجماعة من أرباب الأصول ، وعليها تعرض سائر الكتب ، وبها تعرف
اخبارها وتنكر ، ولا طرف للأصول تقابل معه وتعرض عليه ، والذي اعتقده
بعد التأمل في عبارة العدة أن القضية بالعكس ، وأن مستند الاجماع كون
الجماعة لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، وسنوضح ذلك أن شاء الله تعالى في
محله .
الثاني : ما يظهر من النجاشي في ترجمته قال : وكان حبس في أيام الرشيد
فقيل : ليلي القضاء وقيل : انه ولي بعد ذلك ، وقيل : بل ليدل على مواضع
الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وروي أنه ضرب أسواطا
بلغت منه فكاد ان يقر لعظيم الألم ، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو
يقول : اتق الله يا محمد بن أبي عمير فصبر ففرج الله عنه .
وروي أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد ، وقيل : أن أخته
دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب ،
هامش
( 1 ) حاشية المدارك ، مخطوط .
( 2 ) الدراية للشهيد الثاني : 49 .