الطرح لذلك ولضعف السند أو حمل عمار على غير الساباطي ، وإن كان نقل
المصنف لفظ الساباطي ( 1 ) ، انتهى .
قلت : اعلم أولا ان الفطحية أقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الإمامية
وليس فيهم معاندة وانكار للحق وتكذيب لاحد من الأئمة الاثني عشر ( عليهم
السلام ) بل لا فرق بينهم وبين الامامية أصولا وفروعا أصلا ، الا في
اعتقادهم امامة امام بين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) في سبعين يوما ، لم
تكن له راية فيحضروا تحتها ، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها ، ولا احكام في حلال
وحرام ، وتكاليف في فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها ، ولا غير ذلك من
اللوازم الباطلة ، والآثار الفاسدة الخارجية المريبة غالبا على امامة الأئمة الذين
يدعون إلى النار ، سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الآثار ، الناشئ عن شبهة
حصلت لهم عن بعض الأخبار ، وإنما كان مدار مذهبهم على ما اخذوه من الأئمة
السابقة واللاحقة صلوات الله عليهم كالإمامية .
ومن هنا تعوف وجه عدم ورود لعن وذم فيهم ، وعدم أمرهم ( عليهم
السلام ) بمجانبتهم كما ورد ذم الزيدية والواقفة وأمثالهما ولعنهم ، بل في الكشي
اخبار كثيرة ، وفيها انهما والنصاب عندهم ( عليهم السلام ) بمنزلة سواء ، وأن
الواقف عاند عن الحق ومقيم السيئة ، وأن الواقفة كفار زنادقة مشركون ، ونهوا
( عليهم السلام ) عن مجالستهم وانهم داخلون في قوله تعالى * ( وقد نزل عليكم
في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى
يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) * ( 2 ) قال : يعني الآيات الأوصياء الذين
كفروا بها الواقفة وآل أمرهم إلى أن أذنوا ( عليهم السلام ) في الدعاء عليهم في
القنوت ، ولشدة عنادهم وتعصبهم لقبوا بالكلاب الممطورة ، والممطورة كما مر
هامش
( 1 ) التكملة 2 : 216 / 215 .
( 2 ) النساء 4 : 140 .