كان مراد الشارح من قوله كمال الصحة ما ذكرناه فهو حق ، والا فهو خلاف مفهوم
الكلمة عرفا ، حتى أنه - رحمه الله - في قوله : ولا بأس بان يعمل به ، لم يرد الا
ما ذكرناه ، فإن نفي البأس عن العمل بالخبر لا يكون الا مع استجماعه لشرائط
الحجية ، ومعه يجب العمل به إذا كان ( 1 ) العمل بالخبر دائرا بين
وجوب الاخذ والحرمة ولا ثالث له ، فظهر أن الحق دلالة الكلمة على
التوثيق .
ويؤيده في المقام رواية أحمد بن محمد البزنطي عنه كثيرا ، كما في الكافي
في باب صيد الحرم ( 2 ) ، وفي التهذيب في باب ما يجوز للمحرم قتله ( 3 ) ، وفي
باب الزيادات في فقه الحج ( 4 ) ، وفي الفقيه في باب ميراث الأجداد
والجدات ( 5 ) ، وفي الاستبصار في باب بيع الزرع والأخضر ( 6 ) ، وكذا
صفوان بن يحيى في الكافي في باب صيد الحرم ( 7 ) ، ولا يرويان إلا عن
ثقة .
ويروي عنه من أصحاب الاجماع غيرهما : عبد الله بن المغيرة في الفقيه في
طريقه ( 8 ) ، وفي طريقه إلى أبي حبيب ناجية ( 9 ) ، وفي التهذيب في باب تطهير
هامش
( 1 ) في الأصل : مر ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى .
( 2 ) الكافي 4 : 233 / 3 .
( 3 ) ليس في التهذيب باب بهذا العنوان ، وإنما في الكافي 4 : 364 / 6 والظاهر وقرع الاشتباه ،
فلاحظ
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 409 / 1424 .
( 5 ) الفقيه 4 : 207 / 701 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 113 / 398 .
( 7 ) الكافي 4 : 233 / 6 .
( 8 ) الفقيه 4 : 121 ، من المشيخة .
( 9 ) الفقيه 4 : 62 ، من المشيخة .