محبوب عنه ، واحتمل كونه معاوية بن عمار أو معاوية بن وهب لروايته
عنهما ( 1 ) .
واما المثنى ففي الكشي : قال أبو النضر محمد بن مسعود : قال علي بن
الحسن : سلام ومثنى بن الوليد ومثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون
لا بأس بهم ( 2 ) .
قال الشارح : اي ليس حديثهم في كمال الصحة ، ولا بأس بان يعمل به
أو الأعم من الحديث والمذهب ( 3 ) ، انتهى .
قلت : مفاد هذا الوصف يختلف بحسب اختلاف الموصوف ، فإن كان
من العلماء ففي علمه ، وأنه لا قصور فيه ، وإن كان من التجار نزل على حسن
المعاملة ، وكان نفي البأس والقصور عنها ، وإن كان من الرواة فنفي البأس عنه
نفيه عن رواياته ، وأنه لا علة فيها تسقطها عن الحجية ، كما لو سئل عن امام
قوم يريد أن يصلى معه ؟ فأجيب بأنه لا بأس به ، يريد خلوه عما يسقطه عن
مقام الإمامة ، فلا بد أن يكون جامعا لشرائطها ، وكتب الرجال وضعت
لكشف حال الرواة من حيث روايتهم ، فإذا قيل في حق أحد : لا بأس به ، أي
من حيث روايته فلا بد وأن تكون رواياته جامعة لأقل مراتب الحجية ،
فلو كان فيه ما يسقط خبره عن الحجية لا يصلح اطلاق نفي البأس
عنه .
نعم فيه إيماء إلى خلوه عن بعض الأوصاف والفضائل التي لا يضر
فقدها بحجية خبره ، بل هي كمالات ومزايا قد تنفع في مقام التعارض ، فان
هامش
( 1 ) جامع الرواة 2 : 238 / 1729 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 629 / 623 .
( 3 ) روضة المتقين 14 : 231 .