لا طائل تحته .
والقول الفصل في هذا المقال ما ذكره شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، بعد
إبطال قول الواقفة : ويبطل ذلك أيضا " ما ظهر من المعجزات على يد الرضا
( عليه السلام ) الدالة على صحة إمامته ، وهي مذكورة في الكتب ، ولأجلها
رجع جماعة من القول بالوقف ، مثل : عبد الرحمن بن الحجاج ، ورفاعة بن
موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دراج ، وحماد بن عيسى ، وغيرهم ،
وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ( عليه السلام ) ( 1 ) ثم رجعوا ،
وكذلك من كان في عصره ، مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن علي
الوشاء ، وغيرهم ممن قال بالوقف ، ثم التزموا الحجة ، وقالوا بإمامته وإمامة من
بعده من ولده ، فروى جعفر بن محمد بن مالك . . وذكر كيفية رجوع
البزنطي . . إلى أن قال : وكذلك الحسن بن علي الوشاء ، وكان يقول بالوقف
فرجع ، وكان سببه . . وساق الخبر ( 2 ) . .
هذا وفي الفقيه : وروى عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت مع أبي
وأنا غلام ، فتعشينا عند الرضا ( عليه السلام ) ليلة خمس وعشرين من ذي
القعدة ، فقال ( عليه السلام ) له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها
إبراهيم ، وولد فيها عيسى بن مريم ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ،
فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ( 3 ) ، ويظهر منه ومما مر أن
الوقف منه كان عثرة في أوان شبابه انجبرت فيه .
وأما أحمد بن عائذ ، فقد وثقه النجاشي ( 4 ) ، وروى عنه الحسن بن علي
هامش
( 1 ) اي : شكوا في امامة الرضا عليه السلام .
( 2 ) الغيبة للطوسي : 47 .
( 3 ) الفقيه 2 : 54 / 238 .
( 4 ) رجال النجاشي : 98 / 26 .