( سين برخوار ) وقبره يزار ، وسادات [ نطنزة ] ( 1 ) أكثرهم من أولاده منهم : السيد
أبو المعالي ، والسيد أبو علي وأولادهما بأصبهان من الأعاظم في الدين والدنيا ،
انتهى ( 2 ) .
وقال ولده العلامة المجلسي في البحار : ثم اعلم أن المشاهد المنسوبة إلى
أولاد الأئمة الهادية والعترة الطاهرة وأقاربهم صلوات الله عليهم يستحب زيارتها
والالمام بها - إلى أن قال - وعلي بن جعفر المدفون بقم ، وجلالته أشهر من أن
يحتاج إلى البيان ، وأما كونه مدفونا بقم فغير مذكور في الكتب المعتبرة ، لكن أثر
قبره الشريف موجود وعليه اسمه مكتوب ( 3 ) ، انتهى .
وإني لا تعجب من هذين الجليلين الماهرين الخبيرين ، واحتمالهما كون علي
مدفونا بقم فضلا عن الظن أو الجزم به ، لما سمعه الأول مما لا أصل له ، وذكر
الثاني من كتابة الاسم على القبر ، بل القرائن الكثيرة المعتبرة تشهد بعدم كونه
فيه .
منها ما أشار إليه من عدم ذكر ذلك في الكتب ، مع أن عليا جمع بين
السيادة والفضل والجلالة وكثرة الرواية والاشتهار ، ولو كان ممن هاجر إلى قم
ومات فيها لتعرض له أهل الرجال ، كتعرضهم كثيرا في التراجم أن فلان كوفي
مثلا انتقل إلى البصرة أو هاجر أو سكن بلد كذا ، وكذا أهل الأنساب مع أنهم
ذكروا مقامه وجلالته وكتبه والطريق إليه وما ورد فيه ، ولم يذكر أحدا أنه هاجر
إلى العجم .
هامش
( 1 ) في الأصل : نطنز ، والصواب ما أثبتناه ، وقد ضبطها الحموي ، بفتح النون والطاء ثم النون
الساكنة وزاي وهاء ، وقال : بليدة من اعمال أصفهان بينهما نحوا من عشرين فرسخا .
انظر معجم البلدان 5 : 292 .
( 2 ) روضة المتقين 14 : 191 .
( 3 ) بحار الأنوار 102 / 273 .