صغير ، والنجاشي ذكر أنه جرى بينهما رسائل ، فالذي ذكره الكشي ليس فيه
أكثر من أنه لم يرجع بعد صدور إحدى تلك الرسائل ، وقد يفهم من كلام
النجاشي مثل هذا أيضا ، لأنها إن أجدت الأولى فما الباعث على التعدد ، بل
يلوح من كلام النجاشي أن الرجوع لم يكن بسبب الرسائل بل بسبب الرجوع
إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) وقوله : مات على مذهبه معلوم أن خبر نشأ
عن الاستصحاب ، وإلا فما يدريه بانتفاء الرجوع في الواقع ، ولو لم يصل إلينا
خبر الثقة برجوعه لحكمنا بمثل ذلك أيضا ، انتهى .
وقال ابن داود في رجاله بعد نقل ما في النجاشي ثم الكشي : أقول :
والأشهر ما قاله النجاشي ، لان ذلك شاع بين أصحابنا [ وذاع ] ( 1 ) [ فلا ] ( 2 ) يجوز
بعد ذلك الحكم بأنه مات على المذهب الأول ( 3 ) ، وصرح العلامة : بأني أعتمد
على روايته ( 4 ) .
وبالجملة فلا إشكال في الوثاقة والرجوع ، وأنه لا ثمرة في تحقيق الثاني
عند من يحتج بالموثق إلا عند التعارض ، إنما الاشكال في أحاديثه قبل الرجوع
عند من لا يرى حجية الموثق ، وقد تعرض لهذا الاشكال جماعة هنا .
وفي ترجمة الحسن بن علي بن فضال الذي رجع [ عن ] ( 5 ) الفطحية قبل موته ،
أو أخبر به عنده . قال الفاضل الكاظمي في التكملة في ترجمة الحسن : لكن يرد
الاشكال من جهة أن الرجوع وقع عند موته ، فالروايات التي رواها كلها وقعت
أيام فطحيته ، فلا تأثير للرجوع في خروج روايته عن الروايات الفطحية ، فعلى
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين من المصدر .
( 2 ) في الأصل : ولا ، وما أثبتناه من المصدر وهو الصحيح .
( 3 ) رجال ابن داود 260 / 333 .
( 4 ) رجال العلامة 99 / 38 .
( 5 ) في الأصل : على ، وما أثبتناه هو الأنسب للمقام .