القول بعدم حجية الموثق يزداد الاشكال وتسقط أخباره من [ الأصل ] ( 1 ) ، وعلى
الحجية يرد الاشكال من جهة الترجيح عند المعارض ، لأنه موثق بل من أعلى
مراتب الموثق ، والعجب ممن قبل رواياته من القائلين بعدم حجية الموثق لم
يلتفتوا إلى هذا الاشكال ، ولعل العذر والتقصي عنه بأن وثاقته تمنعه من سكوته
عن بيان الكذب والتحريف في أخباره لو كان ، فسكوته دليل على قبوله لها
ويكون كقبول سائر العدول ، انتهى ( 2 ) .
وهذا هو حق القول في الجواب ، وعليه بناء الأصحاب قديما ، أترى
أحدا تأمل في روايات عبد الرحمن بن الحجاج ، ورفاعة بن موسى ، وجميل بن
دراج ، وحماد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن علي الوشاء ،
وغيرهم ممن صرح الشيخ في كتاب الغيبة ( 3 ) وغيره بأنهم وقفوا ثم رجعوا ، وكذا
في روايات جم غفير من أعاظم الصحابة الذين ارتدوا ثم رجعوا ، فإن
الاشكال المذكور آت في رواياتهم ، ولا فرق في قلة الزمان وطوله وكثرة الروايات
وقلتها ، ولم نر أحدا توقف في خبر واحد منهم لاحتمال صدوره عنه في أيام
انحرافه ، وليس ذلك إلا للتقرير المذكور .
[ 211 ] ريا - وإلى علي بن إسماعيل الميثمي : أبوه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عنه ( 4 ) .
السند صحيح ، وعلي بن إسماعيل بن شعيب [ بن ميثم ] ( 5 ) بن يحيى
هامش
( 1 ) في الأصل والمصدر : أصل ، وما أثبتناه هو الأنسب للمقام .
( 2 ) التكملة 1 : 306 .
( 3 ) الغيبة للطوسي : 47 .
( 4 ) الفقيه 4 : 115 ، من المشيخة .
( 5 ) ما بين معقوفتين من المصدر وهو الصواب لموافقته كتب الرجال ، ولعلها سقطت سهوا ،
فلاحظ .