حديثه بشئ ، كذاب غال ، كثير المناكير ( 1 ) ، ومثله في الخلاصة ( 2 ) من غير نسبة
إليه ، والظاهر أنه تبعه وأخذه عنه ، في غير محله ، والغلو الذي يعتقده
ابن الغضائري إن لم يزدهم مدحا وعلوا ليس مما يجرح به .
ومن هنا قال الشارح التقي : والظاهر أن الغلو الذي نسبه ابن الغضائري
إليه للاخبار التي تدل على جلالة قدر الأئمة ( عليهم السلام ) كما رأيناها ،
وليس فيها غلو ، ويظهر من المصنف أن كتابه معتمد الأصحاب ، ولهذا ذكر
أخباره المشايخ وعملوا عليها ( 3 ) ، وارتضاه الأستاذ في التعليقة ( 4 ) .
قلت : ومن رواياته الخطبة الشريفة البليغة النبوية الطويلة الغديرية
الجامعة صنوفا من فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) المروية في
الاحتجاج ( 5 ) ، وكشف اليقين للسيد علي بن طاووس ( 6 ) رحمه الله ، ومن
رواياته الخبر الشريف في كيفية زيارة العاشوراء ( 7 ) وما فيها من الأجر والثواب ،
وكذا في البكاء على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 8 ) الذي تلقاه الأصحاب
بالقبول ، بل صار العمل الذي تضمنه في الشيوع والاعتماد ، ومشاهدة الخيرات
العاجلة فيه متفردا في جميع الاعمال المستحبة والسنن الأكيدة ، كتفرد ابن الغضائري
من بين جميع المشايخ في جرحه .
( 153 ) قنج - وإلى صباح بن سيابة : محمد بن الحسن ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 205 / 237 .
( 2 ) رجال العلامة : 230 / 4 .
( 3 ) روضة المتقين 14 : 149 .
( 4 ) تعليقة البهبهاني : 181 .
( 5 ) الاحتجاج 1 : 55 .
( 6 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام : 113 .
( 7 ) كامل الزيارات : 174 / 8 .
( 8 ) كامل الزيارات : 104 / 1 .