أما عاميته وإن كانت غير منافية لوثاقته واعتبار كتابه ، إلا أن الظاهر تفرد
الشيخ بذلك في الفهرست ، وذكره في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ولم
يرمه بها ( 1 ) .
وأما النجاشي : فأطال في ذكر نسبه وقضاوته في بغداد والكوفة ، وذكر
كتابه وطرقه إليه ، ولم يتعرض لفساد مذهبه ، إلا أن يقال باكتفائه بذكر : قضاوته
من قبل هارون ( 2 ) عن ذكر مذهبه ، وفيه تأمل .
ويروي عنه الحسن بن محبوب ( 3 ) ، وجميل بن دراج ( 4 ) من أصحاب
الاجماع ، ومن الثقات : علي بن شجره ( 5 ) ، وأبو أيوب ( 6 ) ، ومحمد البرقي ( 7 ) ،
ومحمد بن حفص ابنه ( 8 ) . . وغيرهم .
ومما يبعد عاميته ويقرب إماميته ما رواه في الكافي : عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دارج ، عن يونس بن ظبيان وحفص
ابن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قالا : قلنا : جعلنا فداك أيكره أن
يكتب الرجل في خاتمه غير اسمه واسم أبيه ؟ فقال : في خاتمي مكتوب : الله
خالق كل شئ ، وفي خاتم أبي محمد بن علي - وكان خير محمدي رأيته بعيني - :
العزة لله ، وفي خاتم علي بن الحسين : الحمد لله العلي العظيم ، وفي خاتم
هامش
( 1 ) الظاهر عدم تفرد الشيخ في الفهرست بذكر عاميته ، فقد ذكرها قبله الكشي في ترجمة محمد بن
إسحاق صاحب المغازي انظر : رجال الكشي 2 : 688 / 733 ، رجال الشيخ : 175 / 176 .
( 2 ) رجال النجاشي : 134 / 346 .
( 3 ) الكافي 3 : 114 / 8 .
( 4 ) الكافي 6 : 473 / 2 .
( 5 ) الكافي 5 : 278 / 5 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 6 : 142 / 242 و 152 / 265 .
( 7 ) الفقيه 4 : 72 ، المشيخة .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 302 / 880 .