قال : إن هذا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي كان من الكوفة ،
ومذهبه مذهب الزيدية ، ثم رجع إلى اعتقاد الامامية ، وصنف هذا كتاب
المعرفة ، فقال له الكوفيون : تتركه ولا تخرجه لأجل ما فيه من كشف للأمور ، فقال
لهم : أي البلاد أبعد من مذهب الشيعة ؟ فقالوا : أصفهان ، فرحل من الكوفة
إليها ، وحلف أنه لا يرويه إلا بها ، فانتقل إلى أصبهان ، ورواه بها ثقة منه
بصحة ما رواه فيه ، وكانت وفاته سنة 283 ( 1 ) ، انتهى .
11 يا - وإلى إبراهيم بن محمد الهمداني : أحمد بن زياد بن جعفر
الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عنه ( 2 ) .
وفي بعض نسخ الفقيه : أحمد بن علي بن زياد ، ولعله من زيادة النساخ ،
وأحمد بن زياد هو الذي قال في حقه الصدوق في كمال الدين بعد نقل خبر عنه :
لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( - رضي الله
عنه - بهمدان ( 3 ) عند منصرفي من حج ، بيت الله الحرام ، وكان رجلا ثقة دينا
فاضلا ، رحمة الله عليه ورضوانه ( 4 ) .
وقد مر ويأتي ( 5 ) نقل الاتفاق على وثاقة إبراهيم من ابن طاووس .
وأما إبراهيم فهو من وكلاء الناحية ، وكذا أولاده ، وروى الكشي
توثيقه وجماعة عن الإمام ( عليه السلام ) وكان قد حج أربعين حجة ( 6 ) .
ويروي عنه من الأجلاء : إبراهيم بن هاشم ( 7 ) ، وعلي بن مهزيار كما في
هامش
( 1 ) اليقين : 38 ، كما ذكر النجاشي هنه القصة في ترجمته أيضا : 16 / 19 .
( 2 ) الفقيه 4 : 79 ، من المشيخة .
( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) كمال الدين 2 : 369 .
( 5 ) سيأتي في صحيفة : 33 ( فلاح السائل : 158 ) .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 831 / 1053 و 867 / 1131 .
( 7 ) كما في طريق الصدوق إليه .