ه - ما رواه الكشي : عن حمدويه ومحمد ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ،
عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سأل أبو العباس فضل
البقباق ( 1 ) لحريز الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلم يأذن له ، فعاوده
فلم يأذن له ، فقال : . أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه ؟ قال ، قال :
على قدر ذنوبه ، فقال : قد والله عاقبت حريزا بأعظم مما صنع ، قال : ويحك إني
فعلت ذلك أن حريزا جرد السيف ( 2 ) ، ثم قال : أما لو كان حذيفة بن
منصور ما عاودني فيه ( بعد ) ( 3 ) أن قلت : لا ( 4 ) .
وهذا الخبر رواه ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي العباس ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما للرجل يعاقب به مملوكه ( 5 ) . . إلى
آخره ، باختلاف يسير ، وسقط صدره لعله لعدم الحاجة ، وذيله لذلك ، أو
لعدم ذكره البقباق لتضمنه ذمه ، فالمناقشة في السند بابن عيسى في غير محله .
ودلالته على المدح العظيم ، خصوصا اختصاصه ( عليه السلام ) حذيفة
بخصلة التسليم - الذي هو من أشرف الخصال - من بين أصحابه غير خفي
على المنصف البصير .
ومن جميع ذلك يظهر أنه لا ينبغي الإصغاء إلى ما حكي عن ابن
الغضائري في ترجمته من أن : حديثه غير نقي ، يروي الصحيح والسقيم ،
هامش
( 1 ) ترجمه النجاشي في رجاله بعنوان : الفضل بن عبد الملك أبو العباس البقباق انظر : رجال
النجاشي : 308 / 843 .
( 2 ) كان حريز قد شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان وقد روى الشيخ المفيد رضوان الله
تعالى عليه كيفية مقتل حريز في كتاب الاختصاص : 207 ، فراجع .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 627 / 615 .
( 5 ) الكافي 7 : 370 / 3 .