وهذا القول عندي هو المعتمد . . . إلى أن قال : مع أنه قد رويت الرواية ، وقد
أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام ( 1 ) بأنهم يورثون من الجهتين جميعا ( 2 ) ،
انتهى .
ولم يذكر هناك سوى حديث السكوني ، وفي رجال السيد الأجل نقلا
عنه : الرواية الصحيحة ( 3 ) ، . . . إلى آخره ، وهو أدل على المطلوب ، وأما على
الأول فالوجه أن العمل بما تفرد بروايته لا يكون إلا مع صحتها ، وقال السيد
( رحمه الله ) : وما ذكره الشيخ والمحقق ربما يقتضي الاعتماد على النوفلي أيضا
فإنه الطريق إلى السكوني والراوي عنه ( 4 ) .
ه - قول المحقق في المعتبر - في باب النفاس في مسالة أنه لا يكون
[ الدم ] ( 5 ) نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها - بعد نقل خبر عن السكوني ما
لفظه : والسكوني عامي لكنه ثقة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 364 / 1 .
( 2 ) النهاية : 683 ، واعلم أن علمائنا - غفر لله لهم - اختلفوا في ميراث
المجوسي على ثلاثة أقوال هي :
الأول : يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي يجوز بها ذلك في شرع الاسلام ، ولا
يورثون بما لا يجوز ذلك فيه على كل حال ، وهذا هو اختيار الشيخ المفيد وابن
إدريس .
الثاني : يرثون بالأنسب على كل حال ، ولا يورثون بالأسباب الا بما هو جائز في شريعة
الاسلام .
الثالث : يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شريعة الاسلام أولا يجوز ،
وهذا ما اختاره الشيخ الطوسي اعتمادا منه عل رواية السكوني .
انظر : السرائر : 409
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 125 .
( 4 ) رجال السيد بحر العلوم 2 : 124 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين من المصدر
( 6 ) المعتبر : 67 .