في ما بأيدينا من كتب هذا الفن وما نقل عنه منها إشارة إلى قدح فيه ، سوى
نسبة العامية إليه في بعضها الغير المنافية للوثاقة ( 1 ) .
ويدل على وثاقته بالمعنى الأعم بل الأخص - عند نقاد هذا الفن - أمور :
أ - قول الشيخ في العدة : - وهو ممن رموه بالعامية - ولأجل ما قلناه
عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن دراج ،
والسكوني ، وغيرهم من العامة عن أئمتنا فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم
خلافه ( 2 ) .
ب - قوله أيضا في مواضع من كتبه كما يأتي في نقل [ بعضها ] ( 3 ) .
ج - قول المحقق في المسألة الأولى من المسائل العزية في رد من ضعف
الخبر المعروف : الماء يطهر ولا يطهر - بأن راويه ( 4 ) السكوني - ما لفظه : قوله :
الرواية مسندة إلى السكوني ، وهو عامي ، قلنا : وهو وإن كان عاميا فهو من ثقات
الرواة ، وقال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على
العمل بما يرويه السكوني ، وعمار ، ومن ماثلهما من الثقات ( 5 ) ، ولم يقدح المذهب
بالرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله
فلتكن هذه كذلك ( 6 ) .
د - قول الشيخ في كتاب النهاية في مسالة ميراث المجوسي : وقال قوم :
أنهم يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شريعة الاسلام أو لا يجوز ،
هامش
( 1 ) لعدم اعتبار العدالة في حجية خبر الواحد لذا كان راويه
ثقة مأمونا يتحرج من الكذب .
( 2 ) عدة الأصول 1 : 380 .
( 3 ) ما أثبتناه بين المعقوفتين هو لاتمام المعنى ، وسيأتي في كلام المصنف
ما يدل عليه ، فلاحظ .
( 4 ) في الأصل : رواية ، وما أثبتناه أنسب للسياق .
( 5 ) راجع عدة الأصول : 1 / 380 باختلاف .
( 6 ) المسائل العزية : وهي غير متوفرة لدينا .