السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا ، ثم قام موسى ( عليه السلام ) وجلس
بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى
المجلس ، فقال لأخيه عبد الله ان كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في
ذلك المجلس ، قالوا : فرأينا عبد الله قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى من
دار موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) .
د - ما رواه الصدوق في كمال الدين : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن
محمد بن جعفر الأسدي ، عن موسى بن عمران ، عن الحسن بن يزيد
النوفلي ، عن المفضل بن عمر ، قال : دخلت على سيدي جعفر بن محمد ( عليهما
السلام ) فقلت يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك ؟ فقال لي : يا
مفضل ، الإمام من بعدي ابني موسى ، والخلف المأمول ( م ح م د ) بن الحسن بن
علي بن محمد بن علي بن موسى ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
ه - ما رواه أيضا في العيون : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد
ابن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن المفضل
ابن عمر قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وعلي
( عليه السلام ) ابنه في حجره وهو يقبله ويمص لسانه ويضعه عل عاتقه
ويضمه إليه فيقول : بأبي أنت ما أطيب ريحك ، وأطهر خلقك ، وأبين فضلك ،
قلت : جلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلا
لك .
فقال لي : يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي ( عليه السلام ) ذرية بعضها
من بعض والله سميع عليم ، قال : قلت : هو صاحب هذا الأمر ؟ قال : نعم
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 85 .
( 2 ) كمال الدين : 334 / 4 .