هذه جملة من الأخبار التي وقفت عليها في مدح المفضل ، بل جلالة
قدره ونيابته رواها مثل ثقة الاسلام الكليني ، ورئيس المحدثين الصدوق ،
والصفار ، والشيخ المفيد ، وشيخ الطائفة ، وأبو عمر الكشي في كتبهم ، بأسانيد
فيها صحيح وغيره ، ومن أصحاب الاجماع ، ومثل أحمد بن محمد بن عيسى
المعلوم حاله في شدة التوقي عن الرواية عمن ليس بأهله وغيره ، فلا مجال للتأمل
والتشكيك فيها .
وأما ما ورد في ذمه فغير قابل للمعارضة من وجوه :
الأول : انفراد الشيخ الكشي بنقله في قبال ما رواه هؤلاء المشايخ في
مدحه بل هو أيضا ، فيكون من الشاذ النادر الذي يجب تركه .
الثاني : قلته بالنسبة إلى ما ورد في مدحه ، وهي ثلاثة أحاديث :
أ - ما رواه عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن
حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول للمفضل بن
عمر الجعفي : يا كافر ، يا مشرك ، ما لك ولابني - يعني إسماعيل بن جعفر
( عليه السلام ) - وكان منقطعا إليه ، يقول فيه مع الخطابية ثم رجع بعد ( 1 ) .
ب - وعن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ،
عن هشام بن الحكم وحماد بن عثمان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : ائت المفضل فقل له : يا كافر يا مشرك ما تريد إلى
ابني ، تريد أن تقتله ، ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 612 / 581 .
( 2 ) رجال الكشي ( طبعة الجامعة ) : 323 / 586 .