وجعل يشتكي من كتابة كتابه بهذه الصورة ويتألم من ذلك ، وكان في المجلس
الأخ الصالح الشيخ زين الدين الفقعاني نفعنا الله ببركته ، فقال : أنا عندي
جزء آخر من نسخة الأصل على الوصف المتقدم ، ودفعه إلي فسررت كثيرا ، ثم
فتش البيت وأخرج جزء آخر إلى تمام أربعة أجزاء أو أكثر بالوصف المتقدم ،
فسررنا وخرجنا بالاجزاء إلى الشيخ الجليل المصنف وهو جالس في مكانه الأول .
فلما جلسنا عنده أعدنا فيما بيننا وبينه ذكر نسخ الكتاب ، وتقصير الناس
فيه ، فقلت : يا سيدنا بمدينة دمشق رجل من أصحابنا اسمه زين العابدين
الغرابيلي قد نسخ كتابك هذا نسخة في غاية الجودة في ورق جيد ، وجعل
الكتاب في مجلدين كل واحد بقدر كتاب الشرايع ، وهذه النسخة فخر على
المخالف والمؤالف ، فتهلل وجه الشيخ ( رحمه الله ) سرورا وأظهر الفرح ، وفتح
يديه ودعا له بدعاء خفي ، لم أحفظ لفضة ثم انتبهت ( 1 ) .
خاتمة : قال النجاشي في ترجمة ثقة الاسلام : صنف الكتاب الكبير
المعروف بالكليني يسمى الكافي في عشرين سنة شرح كتبه : كتاب العقل . .
إلى أن قال : كتاب الوصايا ، كتاب الفرائض ، كتاب الروضة ، وله غير كتاب
الكافي كتاب الرد على الفرائض ( 2 ) . . إلى آخره .
وقال الشيخ في الفهرست : له كتب منها : الكافي ، وهو مشتمل على
ثلاثين كتابا ، أوله : كتاب العقل . . إلى أن قال : كتاب الحدود ، كتاب
الديات ، كتاب الروضة من آخر كتاب الكافي ، وله كتاب الرسائل ( 3 ) . . إلى
آخره .
هامش
( 1 ) بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد ( المطبوعة ضمن الدر المنثور في المأثور وغير المأثور )
2 : 178 .
( 2 ) رجال النجاشي : 377 / 1026 .
( 3 ) فهرست الشيخ : 135 / 601 .