تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ولا أدري ما دعى السيد المعظم لاسقاط هذا السند والمتن من البين ، وبعد عدم جواز رواية عدة سهل عنه لابد أن يكون الخبر بالنسبة إلى هذا السند معلقا ، ويكون قد أخذه من كتابه واكتفى بذكر طريقه إليه بما ذكره في مواضع عديدة ، أو غفل عنه والله العاصم . طريفه : قال الفاضل الصالح محمد بن علي بن الحسن العودي ، تلميذ شيخنا الشهيد الثاني في رسالته في أحوال شيخه بعد ذكر سفره معه إلى استنبول ، ومراجعته معه إلى سيواس ، ومفارقته الشهيد ، قال : وخرجنا منها يوم الأحد ثاني شهر رمضان ، متوجهين إلى العراق ، وهو أول ما فارقناه - يعني الشهيد - من الطريق الأولى ، وخرجنا في حال نزول الثلج ، وبتنا ليلة الاثنين أيضا على الثلج ، وكانت ليلة عظيمة البرد ، ومن غريب ما اتفق لي تلك الليلة كأني في حضرة شيخنا الجليل محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) وهو شيخ بهي جميل الوجه ، عليه أبهة العلم ، ونحو نصف لمته بياض ، ومعي جماعة من أصحابي منهم رفيقي : الشيخ حسين بن عبد الصمد ، فطلبنا من الشيخ أبي جعفر الكليني المذكور نسخة الأصل لكتابه الكافي لننسخه ، فدخل إلى البيت وأخرج لنا الجزء الأول منه في قالب نصف الورق الشامي ، ففتحه فإذا هو بخط حسن معرب مصحح ، ورموزه مكتوبة بالذهب ، فجعلنا نتعجب من كون نسخة الأصل بهذه الصفة ، فسررنا بذلك كثيرا لما كنا قبل ذلك قد ابتلينا به من رداءة النسخ ، فطلبت منه بقية الأجزاء ، فجعل يتألم من تقصير الناس في نسخها ، ورداءة نسخهم ، وقال : إني لا أعلم أين بقية الأجزاء ، وكأن ذلك صدر منه على وجه التألم لتقصير الناس في نسخ الكتاب وتصحيحه ، وقال : اشتغلوا بهذا الجزء إلى أن أجد لكم غيره . ثم دخل إلى بيته لتحصيل باقي الاجزاء ، ثم خرج إلينا وبيده جزء بخط غيره على قالب الورق الشامي الكامل ، وهو ضخم غير جيد الخط ، فدفعه إلي
خاتمة المستدرك — صفحة 534 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث