وقال النجاشي : كان ثقة عينا ، روى عن الضعفاء كثيرا ، وصحب
العياشي وأخذ عنه ، وتخرج عليه في داره التي كانت مرتعا لشيعة وأهل العلم ،
له كتاب الرجال ، كثير العلم إلا أن فيه أغلاطا كثيرة ، أخبرنا أحمد بن علي بن
نوح وغيره عن جعفر بن محمد عنه بكتابه ( 1 ) .
ويظهر من معالم العلماء أن اسم كتابه : معرفة الناقلين عن الأئمة
الصادقين عليهم السلام ( 2 ) ، واختصره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ، ويظهر
سبب الاختصار على ما صرح به جماعة أن كتابه ( رحمه الله ) كان جامعا للأخبار الواردة
في مدح الرواة وذمهم من العامة والخاصة ، فجرده الشيخ للخاصة وأزال
عنه رواتهم .
ويظهر من آخرين أن السبب ما أشار إليه النجاشي والعلامة في
الخلاصة ، من أنه كان فيه أغلاط كثيرة ( 3 ) ، فعمد الشيخ إلى تهذيبه وسماه
باختيار الرجال ، وصرح جماعة من أئمة الفن أن الموجود المتداول من رجال
الكشي من عصر العلامة إلى وقتنا هذا هو اختيار الشيخ ، وأما الأصل فذكر
جماعة من المتتبعين أنهم لم يقفوا عليه .
ثم إن السيد الفاضل يوسف بن محمد بن زين الدين الحسيني الشامي ،
رتب هذا الكتاب على ترتيب رجال الشيخ في سنة إحدى وثمانين وتسعمائة ،
وكان عندي منه نسخة ذهبت عني .
ثم رتبه على ترتيب منهج المقال وأمثاله الشيخ العالم زكي الدين المولى
عناية الله بن شرف الدين بن علي القهپائي مولدا النجفي مسكنا ، تلميذ
المحققين الورعين المولى عبد الله التستري ، والمقدس الأردبيلي ، صاحب مجمع
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 372 / 1018 .
( 2 ) معالم العلماء : 101 / 679 .
( 3 ) رجال العلامة : 146 / 35 .