واستعمل الجد في ذلك ، فقيل له : ما هذا الخوف ، ونرجو ان يتفضل الله
بالسلامة ، فما علتك بمخوفة ؟ فقال : هذه السنة التي خوفت فيها ، فمات في
علته ، وهذه القصة تنبئ عن مقام سني ، وقرب معنوي ( 1 ) .
وفي الخلاصة : أن الوفاة كانت في سنة تسع ( 2 ) .
وفي رجال الشيخ : ثمان ( 3 ) .
والأول لعله من مواضع تصحيف السبع بالتسع ، وما في رجال الشيخ
لا يقاوم القصة ، كما لا يخفى .
وعد النجاشي من كتبه : كتاب الزيارات ( 4 ) . والشيخ في الفهرست : له
كتاب جامع الزيارات ( 5 ) ، والمراد منهما كتاب كامل الزيارات ، وهو اسمه الذي
سماه به ، وهو كتاب مشهور معروف بين الأصحاب ، نقل عنه أرباب التأليف
منهم ، مشتمل على مائة وستة أبواب .
ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام أن الخبر الطويل الشريف المعروف
بخبر زائدة ، الذي يلوح من مضامين متنه علائم الصدق ، وآثار الصواب ،
ونقله العلامة المجلسي في البحار ( 6 ) من كامل الزيارة ، ليس من أصل الكتاب
وإنما أدرجه فيه بعض تلامذته ، ولم يتفطن المجلسي لذلك ، فوقع في غفلة لا بد من
التنبيه عليها .
ففي الكامل باب 88 فضل كربلاء وزيارة [ الحسين عليه السلام ] ( 7 ) :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 126 .
( 2 ) رجال العلامة : 31 / 6 .
( 3 ) رجال الشيخ : 458 / 5 .
( 4 ) رجال النجاشي : 23 / 318 .
( 5 ) فهرست الشيخ : 42 / 130 .
( 6 ) بحار الأنوار ( حجري ) 8 : 13 .
( 7 ) ما بين المعقوفين لم يرد في الأصل .