السلام ( 1 ) . . . إلى آخره .
ومنها : ما في المزار القديم ، فإنه أورد أولا " أعمالا " مرتبة ، وأدعية طويلة ،
للمواقف الشريفة من المسجد ، غير الشائعة الدائرة ، وبعد الفراغ منها ، قال :
أعمال الكوفة برواية أخرى ( 2 ) ، ثم ساق الأعمال على ما هو الموجود في تلك
الكتب ، فيظهر منه أن كليهما مرويان مأثوران .
ومنها : ما أشرنا إليه سابقا " أن هذه الأعمال بهذا الترتيب والآداب كيف
يجوز نسبة جعلها إلى مثل الشيخ المفيد في عصر زينه الله تعالى بوجود أعلام
للدين في بلد مملوء من الرواة والمحدثين ؟ ثم يتلقاها الأصحاب مثل الشهيد
بالقبول ، ويوردونها في زبرهم كسائر المنقول ، وهذا واضح بحمد الله تعالى لمن
عد من ذوي النهى والعقول .
وسادسا " : قوله : مع أن ديدنه . . إلى آخره .
صحيح في غير هذا الكتاب وكتابه اللهوف ، فإنه ما أسند فيهما شيئا " من
الأخبار والقصص ، والأعمال والأدعية والزيارات إلى مأخذ ، وفيها ما هو مأثور
بسند أو أسانيد متعددة ، ألفهما في عنوان عمره - كما يأتي ( 3 ) - ثم غير طريقته
في سائر مؤلفاته ، وبنى على ذكر المأخذ ولو لدعاء صغير ، وعمل حقير .
وسابعا " : ما في قوله : وزياراته الملقمة ، فإنه ظن - كبعض من أهل العلم
الغير الباحثين عن مآخذ السنن - أن هذه الزيارات المخصوصة بالأيام
الشريفة ، كأول الرجب ونصفه ونصف شعبان وليالي القدر والعيدين وعرفة ،
المختصة بأبي عبد الله عليه السلام ، غير مأثورة ، وإن كان في المصباح زيارات
مطلقة غير مسندة ، إلا أن المهم في بيان أنها مأثورة ، لكثرة الحاجة إليها .
هامش
( 1 ) مزار المشهدي : 3 .
( 2 ) المزار القديم : لم نعثر عليه فيه .
( 3 ) يأتي في صفحة : 456 .