ولم يكن له ( 1 ) ، علم باعلام الورى ، فحسبوا أنه من مؤلفاته فجعلوا له خطبة على
طريقة السيد في مؤلفاته ، ونسبوه إليه . ولقد أجاد فيما أفاد .
الثاني : اغرب السيد الفاضل المعاصر ( رحمه الله ) في الروضات في ترجمة
هذا السيد الجليل ، فأراد مدحه وتبجيله فقدحه ، وأخرج كتابه الشريف
مصباح الزائر عن الاعتبار ، وأخرج جملة من الأدعية والزيارات عن حريم
ساحة الأخبار ، لمجرد الخرص والتخمين ، ومتابعة ما دار في أفواه القاصرين .
فقال - في مقام ذكر مناقب السيد وفضائله - : ومنها كونه في فصاحة
المنطق ، وبلاغة الكلام ، بحيث تشتبه كثيرا " ما عبارات دعواته الملهمة ،
وزياراته الملقمة بعبارات أهل بيت العصمة عليهم السلام ، بل أراه في كتاب
مصباح الزائر - وأمثاله - كأنه يرى نفسه مأذونا " في ( 2 ) جعل وظائف مقررة لمواضع
مكرمة ومواقف صالحة ، كما ترى أنه يذكر أعمالا " من عند نفسه ظاهرا " لمسجد
الكوفة وأمثالها غير مأثورة في شئ من كتب أصحابنا المستوفين لوظائف الشريعة
في مؤلفاتهم ، ولا منسوبة في كلمات نفسه إلى أحد من المعصومين عليهم
السلام ، مع أن ديدنه المعروف ذكر السند المتصل إليهم في كل ما يجده من
الجليل والحقير ، ولا ينبئك مثل خبير ( 3 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في الحجرية : لهم ، وكلاهما يصح .
( 2 ) جاء في هامش المخطوط :
انه كذلك وذكر مستنده من الأخبار المعتبرة في إنشاء دعاء يدعو به ربه بكل ما القي في
روعه ، . كما أنشأ أدعية لأول بعض الشهور وذكره في كتابه الاقبال وصرح بأنه من نفسه ، وأما
جمل الكتاب التي مختصة بالشارع بأنه يفعل كذا ويصلى ركعتين بسورتين مخصوصتين أو يرفع
يده في الموضع الفلاني مثلا " عند رأس الحسين عليه السلام عند القول الحاصل ونحوه فلا يجوز
ذلك ، ولم يفعله أبدا " ، بل هو بدعة محرمة بالاجماع وما ظنه لولا ظن - كذا - ( منه عفى الله عنه ) .
( 3 ) روضات الجنات 4 : 330 / 405 .