بغداد بمعاونته حتى يوفق بما اختلج في خاطره من ترويج المذهب الحق بمعاونة
الوزير المذكور ، فأنشد قصيدة باللسان العربي في مدح الخليفة المستعصم ،
وكتب كتابا " إلى العلقمي الوزير وأرسل إلى بغداد حتى يعرض الوزير القصيدة
على الخليفة ويستطلبه .
ولما علم العلقمي فضله ونبله ورشده خاف انكسار سوقه لقربه
بالخليفة ، فكتب سرا عند ( 1 ) المحتشم أن نصير الدين الطوسي قد ابتدأ بإرسال
المراسلات والمكاتبات عند ( 2 ) الخليفة ، وأنشد قصيدة في مدحه ، وأرسل إلى
حتى أعرضها على الخليفة ، وأراد الخروج من عندك ، وهذا لا يوافق الرأي فلا
تغفل عن هذا .
فلما قرأ المحتشم كتابه حبس المحقق ، وقد صحبه محبوسا " حتى ورد قلعة
الموت عند ملك الإسماعيلية ، فمكث المحقق عند الملك ، وصنف هناك عدة
من الكتب منها تحرير المجسطي ، وفيه حل عدة من المسائل الهندسية ، ثم لما
قرب إيلخان المشهور بهولاكو خان من قلاع الإسماعيلية لفتح تلك البلاد ، خرج
ولد الملك علاء الدين عن القلعة بإشارة المحقق سرا " ، واتصل بخدمة هولاكو
خان ، فلما استشعر هولاكو أنه جاء عنده بإجازة المحقق ومشاورته ، وافتتح
القلعة ودخل بها ، أكرم المحقق غاية الإكرام والإعزاز ، - وصحبه ، وارتكب
الأمور الكلية حسب رأيه وإجازته ، فأرغبه المحقق لتسخير عراق العرب ، فعزم
هولاكو خان [ على فتح ] بغداد ، وسخر تلك البلاد والنواحي ، واستأصل
الخليفة العباسي .
ثم نقل ما حكاه العلامة من دخول والده عليه قال : وبعد تسخير تلك
هامش
( 1 ) كذا ، ولعل الصحيح : إلى ، أو للمحتشم .
( 2 ) كذا ، ولعل الصحيح : إلى .