تكتفي الرجال منهم بالرجال ، والنساء بالنساء . فعند ذلك الغم العميم ،
والبكاء الطويل ، والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وهم قوم
صغار الحدق ، وجوههم كالمجان المطرقة ، لباسهم الحديد - ، جرد مرد ، يقدمهم
ملك يأتي من حيث بدأ ملكهم ، جهوري الصوت ، قوي الصولة ، عالي
الهمة ، لا يمر بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع عليه راية إلا نكسها ، الويل الويل
لمن ناوأه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ( 1 ) .
فلما وصف لنا ذلك ، ووجدنا الصفات فيكم ، رجوناك فقصدناك .
فطيب قلوبهم ، وكتب لهم فرمانا " باسم والدي ( رحمه الله ) يطيب فيه
قلوب أهل الحلة وأعمالها ( 2 ) . انتهى .
وهذا الشيخ يروي عن جماعة :
أ - المحقق خواجة نصير الدين الطوسي ، كما يظهر من إجازة الشيخ
محمد بن أحمد الصهيوني للشيخ علي بن عبد العالي الميسي ( 3 ) .
ب - السيد العلامة النسابة فخار بن معد الموسوي ، صرح بذلك
الشهيد الثاني في اخر كشف الريبة ، والمحقق الثاني في إجازته لسميه ( 4 ) .
ج - نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن نما ، كما يظهر من
الإجازة المذكورة . ( 5 )
د - الشيخ الإمام مهذب الدين الحسين ( 6 ) بن أبي الفرج ابن ردة النيلي ،
هامش
( 1 ) نهج السعادة 3 : 433 / 115 .
( 2 ) كشف اليقين : 10 .
( 3 ) بحار الأنوار 108 : 38 .
( 4 ) كشف الريبة : 119 / 7 ، وبحار الأنوار 108 : 44 .
( 5 ) انظر بحار الأنوار 108 : 44 .
( 6 ) عبر عنه في المشجرة : بالشيخ حسن بن ردة وهو اشتباه ، انظر رياض العلماء 2 : 8 ، وأمل
الآمل 2 : 92 / 250 ، وكذاك أعيان الشيعة 5 : 417 و 6 : 14 .