تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
طاووس ( 1 ) ، والفقيه بن أبي الغر ، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت الأيلية ، وأنفذوا به شخصا " أعجميا " . فأنفذ السلطان إليهم فرمانا " مع شخصين أحدهما يقال له : نكله ، والآخر يقال له : علاء الدين ، وقال لهما : قولا لهم : إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون إلينا . فجاء الأميران ، فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه ، فقال والدي ( رحمه الله ) : إن جئت وحدي كفى ؟ فقالا : نعم ، فأصعد معهما : فلما حضر بين يديه ، وكان ذلك قبل فتح بغداد ، وقبل قتل الخليفة ، قال له : كيف قدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا بما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم ؟ ! وكيف تأمنون أن يصالحني ورحلت عنه ؟ ! فقال والدي ( رحمه الله ) : إنما أقدمنا على ذلك لأنا روينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال في خطبة : الزوراء وما أدراك ما الزوراء ! أرض ذات أثل ، يشيد فيها البنيان ، وتكثر فيها السكان ، ويكون فيها محارم وخزان ، يتخذها ولد العباس موطنا " ، ولزخرفهم مسكنا " ، تكون لهم دار لهو ولعب ، يكون بها الجور الجائر ، والخوف المخيف ، والأئمة الفجرة ، والأمراء الفسقة ، والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والروم ، لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا يتناهون عن منكر إذا نكروه
هامش
( 1 ) قال صاحب عمدة الطالب : [ 190 ] إن السيد الزاهد موسى بن جعفر من آل طاووس كان له أربع بنين : شرف الدين محمد ، وعز الدين الحسن ، وجمال الدين أبو الفضائل أحمد العالم الزاهد ، ورضي الدين أبو القاسم علي السيد الزاهد صاحب الكرامات نقيب النقباء بالعراق . أما شرف الدين محمد فدرج ، وأما عز الدين الحسن فأعقب مجد الدين محمد السيد الجليل ، خرج إلى السلطان هولاكو خان ، وصنف له كتاب البشارة ، وسلم الحلة والنيل والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ، ورد إليه النقابة بالبلاد والفراتية . . إلى آخره ( منه قدس سره ) ، هامش الحجري .
خاتمة المستدرك — صفحة 418 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث