وذكر السيوطي في هذا الكتاب أيضا " جماعة أخرى معدودين في الإمامية ،
مذكورين في الرجال وتراجم العلماء ، كالخليل ( 1 ) ، والمازني ( 2 ) ، وابن
السكيت ( 3 ) ، وابن جني ( 4 ) .
لب - قوله : إلا أنه ذكره في باب المحمودين ، وهو أبصر بالمشاركين له في
الدين .
كلام يورث في العين قذى ، وفي القلب شجى ، فسبحان الله ، ما
أوحشه عن علمائنا الصادقين ، وآنسه بأعدائهم المبتدعين ، فلو سلمنا أن
القطب كان سنيا " جزما " ، لكنه قرأ على العلامة مدة مديدة ، وصرخ في إجازته له
بأن اسمه محمد ، والشهيد كان في بلده ، وقرأ عليه وصاحبه وصرح في مواضع
بان اسمه محمد ، وهكذا سائر مشايخنا . والسيوطي كان من أهل أندلس مقيما "
بالديار المصرية ، بعد القطب بأزيد من مائة وخمسين . سنة ، متفردا " في هذا
القول .
فكان الواجب نسبة الاشتباه إلى السيوطي ، وتقديم قول أصحابنا
بحسب الصناعة من غير نظر إلى علو مقامهم ، ومع ذلك يقول : هو أبصر .
بل هو أعمى وأشر . هذا صاحب كشف الظنون ، المتبحر في هذا الفن ، ذكره
في مواضع عديدة منها فيما يتعلق بإشارات ابن سينا قال : والمحاكمة بين
الشارحين الفاضلين للمحقق قطب الدين محمد بن محمد الرازي المعروف :
بالتحتاني ، المتوفى سنة 766 ( 5 ) ، وهكذا في ذكر المطالع والشمسية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 1 : 557 / 1172 .
( 2 ) بغية الوعاة 1 : 463 / 953 .
( 3 ) بغية الوعاة 2 : 349 / 59 21 .
( 4 ) بغية الوعاة 2 : 132 / 1625 .
( 5 ) كشف الظنون 1 : 95 .
( 6 ) كشف الظنون 2 : 1063 .