لج - قوله : وإن شئت عين عبارة صاحب البغية فهي هكذا : إلى آخره .
لا يخفى على الناظر المتأمل في تمام كلامه ، أن عمدة ما أوقعه في هذه
المهالك العظيمة ، وبعثه لمخالفة كافة علماء الإمامية هذه الترجمة ، وأنت خبير
بأنه ما أشار فيه إلى مذهبه ، ومجرد ذكره فما هذا الكتاب لا يدل بل ولا إشارة فيه
ولو ضعيفة على مطلوبه ، بعد ما عرفت أن غرضه جمع النحاة من أي مذهب
كانوا ، ولذا ذكر فيه الذين أشرنا إليهم من أصحابنا ، بل المتأمل يجد قرائن
تورث الظن بأنه لم يكن معتقدا " لتسننه .
منها : أنه غالبا " يتعرض في التراجم لذكر المذهب ، وإنما يهمله في
المعروفين غالبا " ، وقد نص على القطب الشيرازي - المعاصر له المذكور بعده
بفاصلة ترجمة - أنه كان شافعيا " ( 1 ) ، وعدم تعرضه في هذه الترجمة لعدم اعتقاده
فيه ذلك ، وقد أهمل ذكر مذهب التشيع في ترجمة الرضي وسلار ، بل والمازني
وأضرابه .
ومنها : ما عرفت من اشتباهه في اسمه ، الكاشف عن عدم استيناسهم
به ، وعدم اهتمامهم بمعرفة خاله ، كما هو سيرتهم بالنسبة إلى علمائنا ، وقد صرح
السيوطي في ترجمة الرضي النحوي ، بأني لم أقف على اسمه ولا على شئ من
ترجمته ( 2 ) . إلى آخره .
وهذا ابن حجر العسقلاني ، ذكر العلامة في كتاب الدرر الكامنة ، مرة
في أثناء أسامي الحسن - مكبرا " - فقال : الحسن بن يوسف بن المطهر جمال الدين
الشهير : بابن المطهر الأسدي ، يأتي في الحسين . ثم في باب الحسين قال :
الحسين بن يوسف بن المطهر . إلى آخر الترجمة .
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 : 282 / 1983 .
( 2 ) بغية الوعاة 1 : 567 / 1188 .
( 3 ) الدرر الكامنة 2 : 71 / 1618 و 49 / 1578 .