الموجودة الآن في بلاد الشام عند بعض الفضلاء صورة الإجازة بخط العلامة
لتلميذه القطب رحمهما الله : قرأ قي أكثر هذا الكتاب الشيخ العالم الفقيه .
إلى آخر ما مر ( 1 ) .
ثم قال : ثم إن العلامة القطب بعد أن توفي السلطان أبو سعيد - أنار
الله برهانه - واستشهد خواجة غياث الدين وغيره من الوزراء انتقل إلى بلاد
الشام ، وعلى ما ذكره صاحب طبقات النحاة : أن تقي الدين السبكي - من
فقهاء الشافعية - نازعه في العلوم ، وقابله بالمعارضة في الرسوم ( 2 ) ثم ساق الكلام
إلى أن قال : وكتب الشهيد قدس سره بخطه على ظهر كتاب القواعد ، ما
معناه : إني تشرفت في دمشق برؤية العلامة القطبي فوجدته بحرا " زاخرا " ،
فاستجزت منه فأجاز لي ، وليس عندي شبهة في كونه من العلماء الإمامية ،
وكفى تلمذه وانقطاعه إلى العلامة الذي هو من فقهاء أهل البيت عليهم
السلام ، وخلوص عقيدته وتشيعه شاهدا " .
توفي سنة ست وستين وسبعمائة في دمشق ، وصلي عليه في الحصن ،
وحضر صلاته أكثر أعيان البلد ، ودفن في الصالحية ، ثم نقل إلى مكان آخر .
ومن تصانيفه المشهورة : شرح الشمسية ، وشرح المطالع ، صنفهما بإشارة
خواجة غياث الدين المذكور آنفا " ، فإنه كان مربي أهل الفضل في ذلك الزمان .
ومنها المحاكمات بين شارحي الإشارات ، ورسالة في تحقيق التصور والتصديق ،
وحاشية على القواعد الذي قرأه على مصنفه العلامة - أنار الله برهانه - كتب
على حاشية - الكتاب ، ودونه بعض فضلاء الإمامية في الشام ، وسماها
بالحواشي القطبية ( 3 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) تقدم في : 351 .
( 2 ) بغية الوعاة 2 : 282 / 1981 .
( 3 ) مجالس المؤمنين 2 : 212 .