تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الموجودة الآن في بلاد الشام عند بعض الفضلاء صورة الإجازة بخط العلامة لتلميذه القطب رحمهما الله : قرأ قي أكثر هذا الكتاب الشيخ العالم الفقيه . إلى آخر ما مر ( 1 ) . ثم قال : ثم إن العلامة القطب بعد أن توفي السلطان أبو سعيد - أنار الله برهانه - واستشهد خواجة غياث الدين وغيره من الوزراء انتقل إلى بلاد الشام ، وعلى ما ذكره صاحب طبقات النحاة : أن تقي الدين السبكي - من فقهاء الشافعية - نازعه في العلوم ، وقابله بالمعارضة في الرسوم ( 2 ) ثم ساق الكلام إلى أن قال : وكتب الشهيد قدس سره بخطه على ظهر كتاب القواعد ، ما معناه : إني تشرفت في دمشق برؤية العلامة القطبي فوجدته بحرا " زاخرا " ، فاستجزت منه فأجاز لي ، وليس عندي شبهة في كونه من العلماء الإمامية ، وكفى تلمذه وانقطاعه إلى العلامة الذي هو من فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، وخلوص عقيدته وتشيعه شاهدا " . توفي سنة ست وستين وسبعمائة في دمشق ، وصلي عليه في الحصن ، وحضر صلاته أكثر أعيان البلد ، ودفن في الصالحية ، ثم نقل إلى مكان آخر . ومن تصانيفه المشهورة : شرح الشمسية ، وشرح المطالع ، صنفهما بإشارة خواجة غياث الدين المذكور آنفا " ، فإنه كان مربي أهل الفضل في ذلك الزمان . ومنها المحاكمات بين شارحي الإشارات ، ورسالة في تحقيق التصور والتصديق ، وحاشية على القواعد الذي قرأه على مصنفه العلامة - أنار الله برهانه - كتب على حاشية - الكتاب ، ودونه بعض فضلاء الإمامية في الشام ، وسماها بالحواشي القطبية ( 3 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) تقدم في : 351 . ( 2 ) بغية الوعاة 2 : 282 / 1981 . ( 3 ) مجالس المؤمنين 2 : 212 .
خاتمة المستدرك — صفحة 362 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث