وله الأسناد العالية والسماعات الشريفة . إلى آخر ما قال ( 1 ) .
وفي الأمل : فاضل عالم ، جليل القدر ، شاعر أديب ، يروي عنه
الشهيد ، وذكر في بعض إجازاته أنه أعجوبة الزمان في جميع الفضائل والمآثر ( 2 ) .
انتهى .
قال الشهيد في مجموعته - التي كلها بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - :
قال القاضي تاج الدين : لما أذن لي والدي بالفتيا ناولني رقعة ، قال : اكتب
عليها ، فلما أمسكت القلم قبض على يدي وقال : أمسك فإنك لا تدري أين
يؤديك قلمك ، ثم قال : هكذا فعل معي شيخي لما أذن لي ، وقال لي شيخي :
هكذا فعل معي شيخي ( 3 ) .
ومن كلام القاضي تاج الدين دام ظله : إن القول في الدين ، والإقدام
على مخالفة ما استقرت عليه فتوى الأكثرين ليس بالهين ، إنما هي دماء تسفك
وتسفح ، وأعراض تهتك وتفضح ، وفروج تحلل وتفتح ، وصدور تضيق أو
تشرح ، وقلوب تكسر أو تجبر أو تفسح ، وأموال تباذل بها وتسمح ، ونظام وجود
يفسد أو يصلح ، وأمانات تنزع أو تودع ، ومقادير ترفع أو توضع ، وأعمال تشهد
على الله أنها صالحة أو طالحة ، وكرة يحكم بأنها خاسرة أو رابحة ، وإن ذلك في
الحقيقة منسوب إلى الله ، إليه يعزوه ، وعنه يقوله ، وعلى نفسه ينادي بأنه الشرع
الذي جاء به عن الله ورسوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) . انتهى .
وقد مر في أول هذه الفائدة ( 5 ) ، إن المحقق صاحب المعالم قال في إجازته
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 169 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 294 .
( 3 ) مجموعة الشهيد :
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) مر في صفحه : 12 .