تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الكبيرة : إن السيد الأجل ، العلامة النسابة ، تاج الدين أبا عبد الله محمد بن السيد أبي القاسم بن معية الديباجي الحسني ، يروي عن جم غفير من علمائنا الذين كانوا في عصره ، وأسماؤهم مسطورة بخطه في إجازته لشيخنا الشهيد الأول وهي عندي ( 1 ) . ثم أوردها ، وهم ثلاثون من أعاظم العلماء كما عرفت ، إلا أنا عثرنا على إسناد له عال إلى الإمام العسكري عليه السلام وهو من خصائصه . ففي المجموعة المتقدمة قال الشيخ الجباعي : قال السيد تاج الدين محمد ابن معية الحسني - أحسن الله إليه - حدثني والدي القاسم بن الحسين بن معية الحسني - تجاوز الله عن سيئاته - أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة مرتين : إحداهما قديمة لا أحقق تاريخها ، والأخرى قبل فتح بغداد بسنتين . قال والدي : وكنت حينئذ ابن ثمان سنوات ، ونزل على الفقيه مفيد بن جهم ، وتردد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معية وأنا معه طفل ابن ثمان سنوات ، ورأيته وكان شيخا " طوالا " من الرجال يعد في الكهول ، وكان ذراعه كأنه الخشبة الملحدة ، ويركب الخيل العتاق ، وأقام أياما " بالحلة ، وكان يحكي أنه كان أحد غلمان الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ، وأنه شاهد ولادة القائم عليه السلام . قال والدي رحمه الله : وسمعت الشيخ مفيد الدين بن جهم يحكي بعد مفارقته وسفره عن الحلة أنه قال : أخبرنا بشئ لا يمكننا الآن إشاعته ، وكانوا يقولون أنه أخبره بزوال ملك بني العباس ، فلما مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما أخذت بغداد ، وقتل المستعصم ، وانقرض ملك بني العباس ، فسبحان من له الدوام والبقاء .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 109 : 8 .
خاتمة المستدرك — صفحة 314 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث