الكبيرة : إن السيد الأجل ، العلامة النسابة ، تاج الدين أبا عبد الله محمد بن
السيد أبي القاسم بن معية الديباجي الحسني ، يروي عن جم غفير من علمائنا
الذين كانوا في عصره ، وأسماؤهم مسطورة بخطه في إجازته لشيخنا الشهيد
الأول وهي عندي ( 1 ) . ثم أوردها ، وهم ثلاثون من أعاظم العلماء كما عرفت ،
إلا أنا عثرنا على إسناد له عال إلى الإمام العسكري عليه السلام وهو من
خصائصه .
ففي المجموعة المتقدمة قال الشيخ الجباعي : قال السيد تاج الدين محمد
ابن معية الحسني - أحسن الله إليه - حدثني والدي القاسم بن الحسين بن معية
الحسني - تجاوز الله عن سيئاته - أن المعمر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلة
مرتين : إحداهما قديمة لا أحقق تاريخها ، والأخرى قبل فتح بغداد بسنتين .
قال والدي : وكنت حينئذ ابن ثمان سنوات ، ونزل على الفقيه مفيد بن
جهم ، وتردد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معية وأنا معه طفل
ابن ثمان سنوات ، ورأيته وكان شيخا " طوالا " من الرجال يعد في الكهول ، وكان
ذراعه كأنه الخشبة الملحدة ، ويركب الخيل العتاق ، وأقام أياما " بالحلة ، وكان
يحكي أنه كان أحد غلمان الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما
السلام ، وأنه شاهد ولادة القائم عليه السلام .
قال والدي رحمه الله : وسمعت الشيخ مفيد الدين بن جهم يحكي بعد
مفارقته وسفره عن الحلة أنه قال : أخبرنا بشئ لا يمكننا الآن إشاعته ، وكانوا
يقولون أنه أخبره بزوال ملك بني العباس ، فلما مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما
أخذت بغداد ، وقتل المستعصم ، وانقرض ملك بني العباس ، فسبحان من له
الدوام والبقاء .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 109 : 8 .